الإمام ابن بركة السليمي البهلوي
الجزء ١ · صفحة ٦٢بعد التوحيد، وفي الاختلاف بين العلماء، وحكم التقليد لهم، وفي الولاية
والبراءة … الخ. (1)
رابعا رسالة "التعارف" وهي عبارة عن رسالة صغيرة، تناول فيها موضوع العرف، ومدى جواز تعامل الناس فيما بينهم على أساسه، وقد ألف هذه
الرسالة جوابا لسؤال وصل إليه من بعض
أهل عصره، أرسله في كتاب
كتبه إليه يساله عن العرف، وهي رسالة مطبوعة متداولة (2).
خامسا: كتاب "الموازنة" وهو كتاب ألفه - كما يظهر من مقدمته ردا وجوابا لأحد أصحابه الذين هم من "المدرسة الرستاقية"، والتي كان الإمام ابن بركة عميدا لها، وكان من آراء هذه المدرسة الحكم بالبراءة من موسى بن موسى وراشد بن النظر بسبب بغيهما وخروجهما على الإمام الصلت بن مالك الخروصي كما مر ذكره سابقا.
(1) العوتبي، الأنساب، ج 2 ص 218. وقد وردت نبذة من هذا الكتاب ضمن المجلد الذي يحوي كتاب "التقييد" للإمام ابن بركة، وجاء فيه ما نصه: كتاب "المبتدأ" تأليف أبي. محمد عبد الله بن محمد بن بركة رحمه الله انظر، ابن بركة، التقييد مخطوط، ورقة 99 - 106.
(2) انظر، ابن بركة: التعارف. وقد جاء في أوله بعد البسملة و الحمدلة ما نصه وصل كتابك تذكر ما ضاق صدرك به من الشكوك المعترضة عليك في نفسك ومالك، والوساوس الداخلة عليك في دنياك وآخرتك، حتى قد خفت أن يصير حلالك عليك لأجله حراما، وإن بناحيتك من يقوي ذلك في نفسك، ويثقل عليك من البيوع والمعاملات، والأخذ والعطاء، وأن الشيء الذي يكون حراما على غير مالكه لا يصير حلالا إلا بإطلاق اللفظ به من صاحبه بهبة أو إقرار، وبما يوجبه الحكم بالبينة العادلة، وأن اليقين لا يزيد (هكذا وردت والصواب لا يزول حكمه إلا بيقين مثله وان ما سوى ذلك لا يكون إلا ظنا وشكا، وان الفرائض
والأموال وسائر الحقوق لا تزول بالشك والظن، وإنك أحببت أن أرسم لك فيما بليت به شيئا يؤدي إلى تسكين الدواعي التي في قلبك لتحتمي به من الشيطان وحزبه من رخص المسلمين وآثارهم فيما فيه سلامة لمن أخذ به، وأنا مسعفك إلى مطلبك، ومجيبك إلى مسألتك متقربا إلى الله فيك بذلك .... الخ.
62