الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ٦٨

(د)

للإمام الطبري (1)، ومثل كتب داود (2) بن علي (3)، وكتاب ابن المغلس (4)، (5)، ولا شك أنه قد اطلع على غيرها من الكتب الأخرى، فإن معظم الفقهاء الذين ذكرهم في كتابه كانوا يعيشون في العراق، وقد كان الاتصال بين عمان والعراق - خاصة البصرة منها - في ذلك الوقت أمرا معتادا بحكم قيام سوق التجارة بينهما. ثالثا: عنايته بفقه المذهب الإباضي: وقد أولى الإمام ابن بركة هذا

الجانب اهتماما خاصا وعناية كبرى، وقد جاء ذلك انطلاقا من الغاية والـ هدف الذي حمله على تأليف هذا الكتاب، ولهذا فقد بذل جهده ليجعل من كتابه "الجامع" مرآة عاكسة يستشف القارئ من خلالها الفقه الإباضي بمعالمه واتجاهاته وتصوراته ومعالجة فقهائه للقضايا الفقهية من لدن أقطاب المذهب الأوائل الذين قامت أسسه ودعائمه على أيديهم كجابر بن زيد وأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة والربيع بن حبيب - رحمهم الله تعالى - ومن بعدهم حتى الحقبة التي عاشـ الإمام ابن بركة (1).

ــها

(1) الطبري: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، ولد عام أربعة وعشرين ومائتين للهجرة بأمل طبرستان، وكان من أشهر المفسرين والمؤرخين له مصنفات عديدة منها: جامع البيان في التفسير، وكتاب التاريخ، وكتاب اختلاف الفقهاء، مات ببغداد عام عشرة وثلاثمائة للهجرة ودفن في داره. ابن خلكان وفيات الأعيان، ج 4 ص 191 - 192. ابن الأثير، الكامل، ج 7 ص 8 - 10.

(2) داود: أبو سليمان داود بن علي بن خلف الأصبهاني، إمام المذهب الظاهري، ولد بالكوفة، عام اثنين ومائتين للهجرة، ونشأ ببغداد، وأخذ العلم عن إسحاق بن راهويه وأبي ثور، مات عام سبعين ومائتين للهجرة. / ابن خلكان، وفيات الأعيان، ج 2 ص 255 - 257. الذهبي، العبر، ج 1 ص 189 - 190.

(3) ابن بركة، الجامع، ج 2 ص 9. (4) ابن المغلس: هو أبو الحسن عبد الله بن أحمد بن المغلس البغدادي، أحد علماء الظاهرية، أخذ الفقه عن أبي بكر محمد بن داود، وهو الذي نشر فقه داود قبل ابن حزم وله عدة مصنفات، توفي بالسكتة عام أربعة وعشرين وثلاثمائة للهجرة / ابن كثير، البداية والنهاية، ج 1 ص 186. ابن العماد، شذرات الذهب، ج 4

ص 129.

(2) ابن بركة، الجامع، ج 2 ص 181.

(1) راجع ذلك في ثنايا كتاب الجامع لابن برحه، ج 1 ج 2.

68