الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ٦٩

وبإلقاء نظرات فاحصة في كتاب "الجامع" يمكن إبراز وتلخيص وجوه

اهتمام الإمام ابن بركة بفقه المذهب الإباضي في كتابه "الجامع" فيما يلي: • أنه حاول تنقية وغربلة مسائل فقه المذهب الواردة في كتب الجوامع الفقهية في المذهب الإباضي السابقة عليه، وتبسيطها باسلوب يقرب إلى الاختصار، والبعد عن الإطالة والتفريعات الفقهية التي عنيت بها الكتب الجوامع المتقدمة عليه.

اعتنى بإبراز المسائل الفقهية التي ورد فيها الاتفاق بين علماء المذهب حتى العصر الذي يعيش فيه (1)، كما أبرز بالمقابل أيضا نظائرها من المسائل الفقهية التي وقع الخلاف فيها بين علماء المذهب الإباضي حتى تلك الحقبة من الزمن (2).

ولم يكتف الإمام ابن بركة بعرض مواطن الاتفاق والخلاف بين علماء

المذهب في المسائل الفقهية فحسب، وإنما كان يشير أحيانا إلى ذكـ معتمد المذهب الإباضي في المسائل الخلافية في العمل والفتيا، وما تجري به الأحكام عند علمائه (3)، وبيان الشاذ والمتروك من الأقوال (4)، كما تعرض لذكر بعض اختيارات شيخه أبي مالك ()، وإلى ذكر بعض الآراء الفقهية التي لم يسمع بوجودها في المذهب كمسألة عدم اشتراط

(1)

انظر على سبيل المثال، ابن بركة، الجامع، ج 1 ص 176، 184، 201، 214، 226، 304، 314، 324، 416، 431. و ج 2 ص 91، 97، 118، 171، 282، 283، 320، 466، 505، 563.

(2) انظر على سبيل المثال ابن بركة، المصدر السابق، ج 1 ص 303، 318، 331، 424، 580، 585،

610، 618، 625. و ج 2 ص 106، 117، 13، 149، 157، 175، 175، 340، 349، 411، 479. (2) ابن بركة، المصدر السابق، ج 1 ص 373، و ج 2 ص 19، 213، 220، 231، 284، 341، 384، 586. ابن بركة، المصدر السابق، ج 2 ص 57، 192، 216، 434، 451.

(1)

(0) ابن بركة، المصدر السابق، ج 1 ص 304، 566، 625، ج 2 ص 19، 212، 313، 343، 585.

69