الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ٧

المدرسة الإباضية ظل له صدى في الحياة العلمية والعملية عند مختلف سائر

فقهاء هذه المدرسة على اختلاف بيئاتهم ومجتمعاتهم حتى عصرنا الحاضر. وتحاول هذه الدراسة تسليط الضوء على دور الإمام ابن بركة وجهده

الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه "الجامع". ولما أن كانت المدارس الفقهية جميعها رغم تنوع وتعدد مذاهبها - تلتقي في الخطوط العريضة العامة للفقه الإسلامي لوحدة المصادر التي استمدت منها هذه المدارس الفقهية الفقه بشكل عام كان لابد من محاولة الربط بين أراء وتصورات الإمام ابن بركة الفقهية وآراء فقهاء المذاهب الإسلامية الأخرى ولذا فقد جاءت هذه الدراسة استعراضا شاملا ودراسة مقارنة لمعظم ما تم طرحه وإبرازه من دور فقهي للإمام ابن بركة في كتابه "الجامع".

• أهمية الدراسة:-

إن عدم وضوح الرؤية وحصول الإشكال والغموض في أي تراث علمي كان يعد أكبر عائق أمام الدارسين لإعطاء الحكم الحق وإضفاء القول الصواب على هذا التراث عند تناولهم إياه بالبحث والتنقيب.

ولذا فقد هدفت من خلال اختياري للكتابة في هذا الموضوع إلى محاولة نفض الغبار وإزاحة الستار الذي أسدل من عهد غير قريب على مدرسة فقهية هي المدرسة الفقهية الإباضية التي كانت من أوائل المدارس الفقهية الإسلامية بروزا في الواقع، وكان لها دورها البارز في إثراء الفقه الإسلامي منذ نشته وأطواره الأولى.

إن هذه الدراسة بتناولها لأحد أعلام هذه المدرسة الفقهية الإسلامية لا شك أنها ستعطي القراء الكرام صورة واضحة عن بعض معالم هذه المدرسة وعن تراثها الفقهي، وستبرز مدى التقارب بينها وبين المدارس الفقهية الإسلامية الأخرى، كما أنها ستلبي رغبة كثير من العلماء والقراء الذين طالما نادوا بإلحاح