الإمام ابن بركة السليمي البهلوي
الجزء ١ · صفحة ٧١(1)
علي
(1)، وأبي معاوية عزان بن الصقر (2)، وأبي المؤثر الصلت بن خميس، وبشير بن محمد بن محبوب، وأخيه عبد الله بن محمد، كما نقل آراءا لبعض إباضية البصرة وخراسان والموصل (3)، ولا شك أن الإمام ابن بركة قد اطلع بحكم قربه من عصور هؤلاء العلماء على مؤلفات لبعضهم إن لم يكن لجميعهم، ونقل أراءهم منها، ويدل على ذلك ما ذكره من اطلاعه على كتاب الخزانة (4) لأبي المنذر بشير بن محمد بن محبوب الذي توجد نسبته إليه، ولا يكاد يرى أثر له في عصرنا هذا. اهتم بتدوين وصياغة كثير من القواعد والضوابط الفقهية على هيئة نصوص قصيرة (5).
ولهذا كله ولسواه جاه كتاب "الجامع" للإمام ابن بركة فريدا من نوعه بين كتب الإباضية المشارقة المعروفة بـ"الجوامع"، وصار ذا أهمية عند علماء المذهب - خاصة فقهاء عمان -، إذ صاروا يعكفون عليه دراسة وبحثا، ويكثرون من النقل عنه، ولذا يذكر بعض العلماء المعاصرين أن هذا الجامع" يعرف في الأثر العماني بـ"الكتاب"، فإذا
موسى بن علي: أبو علي الأزكوي، من بني سامة بن لؤي بن غالب، ولد عام سبعة وسبعين ومائة للهجرة، أخذ العلم عن والده على بن عزره وهاشم بن غيلان، وتبحر في العلم في سن مبكرة، وكان شيخ أهل الحل والعقد في عصره، فقام بأمور الإمامة بعد ضعف حواس الإمام عبد الملك بن حميد، مات عام ثلاثين ومائتين، وقيل عام واحد وثلاثين ومائتين للهجرة، وعمره ثلاثة وخمسون عاما/ البطاشي، المصدر السابق، ج 1 ص 181 - 182. (2) عزان بن الصقر: أبو معاوية عالم من علماء القرن الثالث الهجري، يحمدي من أهل نزوى، أخذ العلم عن شيخه محمد بن محبوب، مات بصحار من عمان عام ثمانية وستين ومائتين للهجرة / البطاشي، المصدر السابق، ج 1 ص 195 - 196.
(3)
انظر اراء هؤلاء العلماء في ابن بركة الجامع، ج 1 و ج 2. (4) قال الإمام ابن بركة عند الكلام عن ابتداء فرضية الصلاة والذي أتوهمه أن أبا المنذر بشير بن محمد محبوب كان يقول بهذا لأني وجدت له قولا في كتابه المعروف بالخزانة … الخ المصدر السابق،
ج 1 ص 455.
…
(0) وسيأتي ذكر هذه القواعد والضوابط في فصل مستقل.
71