الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ٧٨

بتكرار مع زيادة معنى وبلفظ مختلف فهذا النوع لا شك أنه صادر عن المؤلف نفسه، وبرهان ذلك بعض العبارات التي وردت عن الإمام ابن بركة في الجامع" مثل قوله: وقد بينا معنى الخداج في غير هذا الموضع من كتابنا (1)، وقوله وقد ذكرنا فيما تقدم من كتابنا الاختلاف بين الفقهاء في معنى المزابنة (2) وقوله وليس" الإشهاد عندنا على الحقوق واجبا لدلائل قد ذكرناها فيما تقدم من كتابنا هذا (3)، وقوله قد تقدم وجه كل رأي من هذين القولين فيما تقدم لنا من المسائل في هذا الكتاب (4) وقوله لكل واحد منهم حجة نذكرها في غير هذا الموضع إن

شاء الله (5)

فكل هذه العبارات تعطي دلالة واضحة على أن الإمام ابن بركة يتكلـ عن بعض المسائل في اكثر من موضع من كتابه، فنتج عن ذلك تكرار بعض المسائل في أكثر من موضع منه.

وهذا النوع من التكرار يباين النوع الأول المتفق لفظا ومعنى، ولا يخلو

من بعض الفوائد أهمها:

أولا: زيادة الأدلة وبعض التوضيحات: ففي الكلام عن مسألة وجوب الوتر أورد الخلاف فيه بين الإمام محمد بن محبوب والإمام موسى بن علي، وهما من علماء المذهب الإباضي ثم أعقب ذلك بقوله: "ولكل واحد منهم حجة نذكرها في غير هذا الموضع (6)، ثم ذكر حجة كل واحد

(1) ابن بركة، المصدر السابق، ج 1 ص 463. (2) ابن بركة، المصدر السابق، ج 1 ص 361. ابن بركة، المصدر السابق، ج 2 ص 260. ابن بركة، المصدر السابق، ج 2 ص 435. (0) ابن بركة، المصدر السابق، ج 1، ص 580.

(r)

(4)

(•)

ابن بركة، المصدر السابق، ج 1، ص 580. (1) ابن بركة المصدر السابق، ج 1 ص 587.