الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ٨٠

وهذه شائعة ليس لها أساس من الصحة، ولا يسعفها ثم دليل، ويكفي

لإبطالها ما يلي: أولا: أن إسناد كتاب "الجامع"، وتأليفه للإمام ابن بركة جاء مبكرا منذ زمن قريب من عصر الإمام ابن بركة نفسه (1).

:ثانيا تصريح الإمام ابن بركة نفسه في مقدمة الكتاب بتأليفه إياه، فقد قال بعد ذكر أهمية الربط بين الفقه وأصوله: ونحن نذكر هذا في كتابنا هذا من

(2)

هذه المعاني ثالثا: ورود عبارات كثيرة في ثنايا كتاب "الجامع" تصرح بتأليف الإمام ابن بركة للكتاب ومن أهمها:

أ- وهذا خبر له تأويل وشرح طويل، ولن يخفى على خواص أصحابنا -إن

شاء الله، لأن الكتاب لهم جمعناه، وإياهم قصدنا به" (3).

ب والدليل على منع تقديم كفارة اليمين قبل الحنث قد دللنا عليه فيما تقدم من كتابنا هذا (4).

ج- وقد ذكرنا فيما تقدم من كتابنا الاختلاف بين الفقهاء في معنى المزابنة (5).

(1)

6

فقد كان أول من نسبه إليه العوتبي صاحب كتاب "الأنساب"، وهو متأخر عنه بقرن واحد إذ إنه من علماء النصف الأول من القرن الخامس الهجري / انظر البطاشي، إتحاف الأعيان، ج 1 ص 273، والإمام ابن بركة من علماء القرن الرابع الهجري، وقد أورد العوتبي نسبة كتاب "الجامع" للإمام ابن بركة في كتابه "الأنساب" بقوله: "ومنهم أي الازد- الشيخ أبو محمد عبد الله بن محمد بن بركة … صاحب الكتاب "الجامع". انظر،

العوتبي، الأنساب، ج 2 ص 218.

(2) ابن بركة، الجامع، ج 1 ص 15.

(T)

ابن بركة، المصدر السابق، ج 1 ص 258.

(1)

ابن بركة، المصدر السابق، ج 2، ص 96. (0) ابن بركة، المصدر السابق: ج 1، ص 631.