الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ٩٦

ومن الأحكام التي تبناها الإمام ابن بركة بناء على قبوله زيادة الثقة ما يلي: أ قوله بقصر الزكاة على السائمة من الإبل والغنم لورود التقييد بالسائمة في بعض طرق الحديث (1) الوارد في حكم زكاة الإبل والغنم (2).

ب قوله بإلزام الزوج بدفع زكاة الفطر عن زوجته لمجئ زيادة لفظ "من ((3) في بعض طرق الأحاديث الواردة في حكم زكاة الفطر

تمونون

والزوجة ممن تجب مؤنتها على زوجها، فتجب زكاة فطرها عليه (4). يقرر الإمام ابن بركة أنه إذا ورد خبران، ظاهرهما التعارض في نظـ المجتهد، نظر فيهما:

- فإن كان أحدهما يؤيده القرآن الكريم صير إليه، وطرح الثاني. ومثال ذلك عنده تعارض ما روي عنه صلى الله عليه وسلم- من أنه "نهى عن الشرب قائما () مع ما روي عنه - صلى الله عليه وسلم أنه شرب

-

واشترط بعض العلماء لقبولها عدم اتحاد مجلس سماع راويها والثقات الآخرين، فإن اتحد ردت، لان احتمال تطرق الغلط إليه أولى منهم، وهو مذهب الحنفية. وذهب ابن المرتضى من الزيدية إلى قبولها ما لم يبلغ عدد الذين أفردوا الخبر عنها حد التواتر، وللعلماء من محدثين واصوليين كلام كثير حول هذه المسألة. راجع المسألة في ابن برهان الوصول إلى الأصول، ج 2 ص 186 - 187. ابن الحاجب، منتهى الوصول ص 85. الطوفي البلبل، ص 68. ابن المرتضى منهاج الوصول، ص 532 - 534 أمين بادشاه، تيسير التحرير، ج 3 ص 108 - 112. السالمي، طلعة الشمس، ج 2 ص 29 - 30. العراق التقييد والإيضاح ص 110 - 112. ابن حجر، نزهة النظر، ص 27.

(1) انظر تخريجه في: أبو داود كتاب الزكاة، رقم 1567، ج 2 ص 99. النسائي /كتاب الزكاة، رقم 2455، ج 5 ص 27 - 28. ابن خزيمة / كتاب الزكاة، رقم 2227، ج 3 ص 19.

(2) ابن بركة، الجامع، ج 1 ص 610. (3) لم أقف على تخريجها في كتب الحديث النبوي.

(4)

ابن بركة، المصدر السابق، ج 2 ص

32 - 31

() أخرجه مسلم كتاب الأشربة ب (14)، رقم 112، ج 13 ص 206. أبو داود / كتاب الأشربة، رقم 3717 ج 3 ص 335 الترمذي /كتاب الأشربة، ب (11)، رقم 1879، ج 4 ص 265.

96