الإمام ابن بركة السليمي البهلوي
الجزء ١ · صفحة ٩٧من زمزم قائما (1) فيرى الإمام ابن بركة في هذه الصورة تقديم الخ الخبر الثاني المبيح للشرب قائما، لأن في القرآن الكريم ما يؤيده وهو قوله تعالى: (وكلوا واشربوا) الأعراف [31] لأن "هذه الآية تبيح الأكل والشرب على أي حال كان عليها الأكل والشارب (2). - وإن لم يوجد من القرآن الكريم ما يدل على تأييد أحد الخبرين على الآخر، ففي هذه الصورة يجب التوقف عند الإمام ابن بركة حتى يعلم المتقدم منهما من المتأخر.
(4)
ومثال ذلك عنده تعارض ما روي عنه صلى الله عليه وسلم- أنه سها في صلاته فسجد قبل التسليم (3) مع ما روي عنه - صلى الله عليه وسلم- أنه سجد بعد التسليم المطلب الثالث: الإجماع: يعتبر الإجماع الأصل الثالث من أصول التشريع عند الإمام ابن بركة وهو - عنده إحدى حجج الله تعالى على خلقه، فهو يقول فـ ذلك: "إذ الإجماع حجة الله، وحجج الله لا يلحقها الفساد، ولا يجوز عليها بعـ ثبوتها الانقلاب" ().
(1) أخرجه الربيع / كتاب الزكاة والصدقة، ب (62) رقم 381، ج 1 ص 151. البخاري كتاب الأشربة، ج 10 ص 67 - 70 مسلم / كتاب الأشربة ب (15) رقم 117، ج 10 ص 208.
(2)
ابن بركة، الجامع، ج 1 ص 21.
وكلام الإمام ابن بركة هذا في ترجيح الحديث المؤيد بنص من الكتاب مسبوق بكلام ابن عباس رضي الله عنه-، فقد حكى الإمام الربيع عنه بعد أن أورد حديثي النهي والإباحة الواردين في هيئة الشارب ما نصه: قال ابن عباس: المرجع فيه إلى كتاب الله، وهو قوله تعالى: (كلوا واشربوا) الأعراف [31]، فهذه الآية تبيح الأكل والشرب على أي حال إلا في موضع خصه النهي من النبي - صلى الله عليه وسلم. انظر الربيع، الجامع الصحيح، ج 1 ص 151.) أخرجه مسلم كتاب الأشربة ب (14)، رقم 112، ج 13 ص 206. أبو داود كتاب الأشربة، رقم 3717، ج 3 ص 335. الترمذي / كتاب الأشربة، ب (11)، رقم 1879، ج 4 ص 265. (1) أخرجه: الربيع / كتاب الزكاة والصدقة، ب (62)، رقم 381، ج 1 ص 151. البخاري كتاب الأشربة، ج 10 ص 68 - 70 مسلم / كتاب الأشربة، ب (15)، رقم 117، ج 10 ص 208
() ابن بركة، الجامع، ج 2 ص 207.
97