فواكه البستان سالم بن خميس بن عمر العبري

فواكه البستان

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

مسألة: ومنه وماتقول في مال مباع بيع خيار بين مسجدين، وورثة البائع لهذين المسجدين أرادوا أن يدفعوا باصل هذا المال، اقراراً بين هذين المسجدين أو اقروا وأراد القائمُ بأمر المساجد أن يُعطى هذَيْنِ المسجدين الدراهم المباعة بها، ويجعل المال لمسجد آخر غيرهن خوف الالتباس والتناسى أنْ يقع على طول المدة، وان لا يعرف القسمة بين هذين المسجدين، وأوصلك الورقة فانظر فيها وأن هذا المال فيه زيادة عن بيع الخيار لتعلّم سيدى ذلك، فانظر ما يكُونُ صلاحاً في تصريفنا هذا مأجُوراً إن شاء الله.

الجواب وبالله التوفيق: فالأحسَنُ في هذا دفع بيع الخيار ممَّن يَجُوزُ لَهُ دفعُه مِن هذين المالين بمابيعا به من القيمة، وأن رأى القائم شراء شيء من ذَلِكَ لشيء من المساجد ببيع القطع على نظر الصلاح فحسَن ذَلِكَ عندى، وجائز ذلِكَ على قولِ مَن أجازه من فقهاء المسلمين على نظرِ الصّلاحِ، وإذا لَمْ يكُن فى الشراء للمساجد بالخيار أو بيع القطع صلاح فلا يجوز أبداً والله أعلم. مسألة: ومنه وماتقُولُ فِى أموال المساجد ونخيلها إذا قال أحدٌ هذا للمسجد الفلاني، وقال أحد هذا للمسجد الفلانى، ونحْنُ أغراب والتبس علينا ألامر، أنتركُ ذَلِكَ الشيء الملتبس أمره، ونكتب فيه بروة على الصفة أنه من المال الفلاني؟ أم نأخذ بقول من نتحراه أعدل وكانَ مِن قبل في يده يصرفه افتِنا يرحمك الله؟.

الجواب وبالله التوفيق: يجوز الأخذ بقولِ مَن فى يدهِ ذَلِكَ، إن كان ممن يملك

أمره، وإن التبسَ ذَلِكَ فالوقوف أولى وخيرُ ما أستعمل الإنسانُ الورع والله أعلم. مسألة: ومنه وماتقول فى من فى يده مال من لا يملك أمرَهُ مِن بيت مال الله، أو المساجد أو المدارس أو الأيتام أو غير ذَلِكَ، وهو يعامل الناس فيه، فأنكره أحدٌ مِن أهل المعاملات، ولمْ يكُن عنده صحة في ذَلِكَ الشيء الذي يدعيه علَى مَن أنكره، أيجوز لَهُ أَن يحلف من أنكره أم لا؟ وإذا لم يجزله ان يحلف وذهب شيء على يديه من معاملاته ايبرأ من ذَلِك، أمْ لا إِذَا لَمْ يكُن مقصراً، ويكون مجتهداً أفتنا يرحمك الله.

الجواب وبالله التوفيق: إنْ دَاين من فى يدهِ مال من لا يملك أمره به وذهب فهو له ضامن، وهو آثم بذلك والله أعلم، وقد حفظت من آثار المسلمين أن من أطنى، أو أقعد شيئاً من مال من لا يملك أمرَهُ على نظرِ الصلاح، أو باغ مِن ذَلِكَ ما يجوز له بيعه بالحاضر

11011