فواكه البستان سالم بن خميس بن عمر العبري

فواكه البستان

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

وتنازع ورثهُ الهَالِك وأصحاب الشرب، فاحتج الورثة أن هالكنا يوم كتب النخل والشرب، لَمْ يكُن له من الماء أصلاه بره يستقعد و يطلب و يزجر و يستثرى ماء ببيع الخيار، واحتج أهلُ النخلِ أن الهَالِكَ كان يسقيه في حياته من الماء الذى جدت عليه ببيع القطع، ونحنُ على أثره فيثبت لأصحاب النخلِ شرب من ماء الهالك على هذه الصفة المذكورة أم لا؟ أفتنا يرحمك الله.

الجواب: إن كان الشربُ في اللفظ ثابتاً أى لو كان مع الهالك ماء يوم الوصية، فأرجو أنه يدخُل مِثل هَذا الاختلاف بعضُه فان العمل علَى مَالِ الهَالِكِ يومَ الوصية، إذا لم يکن ذلك الوقتُ معَهُ ماء فلا يثبتُ الشربُ وبعض قال يوم يموت، وهو اكثر القول عندى

والله أعلم. مسألة ومنه إليه: وما تقولُ في رُجلٍ كتب على نفسه مالاً أو نخلاً لرجل، ولفظ الكتابة أنه باع ماله أو نخله الفلاني من سقى فلج الفلاني ومع شربه من مائه المعتاد لسقيه، ولم يذكر من بادة كذا ومات الكاتِبُ فتنازع أهل الشرب وورثة الكاتب البائع، واحتجّ ورثة الهالك أن هالكنا ما كتب من مائه من بادة كذا وكذا فلهم في هذه الحجة لعلة الدعوى حجة ايثبتُ عليهم الشرب من ماء هالكهم؟ أفتنا يرحمك الله

•

الجواب وبالله التوفيق: إن هذا يحتاجُ إلى تبين غير هذا اللفظ والله أعلم

مسألة: ومنه إليه وفي الرجل إذا وسم زوجته بالنار وانتشرت النار في جسد زوجته، أو هي وسمت زوجها، أو الرجل وسم عبده أعنى مملوكه، أو امرأة وسمت أمها بالنار، وأثرت النار في جسد المملوك، أفيقعُ بين الزوجين، وبين السيد والمملوك تحريم؟ ويجرى عتق أم لا؟ وكان هذا الوسم عن إذايةٍ وصف لها ذلك أفتنا يرحمك الله.

الجواب وبالله التوفيق: أما الزوجان فلا يقع بينهما طلاق، ولا جُرمة، وأما العبد ففي عتقه اختلاف، وإذا وسمه سيده وأثرت فيه النار، كان سيده رجُلاً أو امرأة، إذا كان الوسم لعلة حدثت به، ويحتاج إلى وسم النار وكذلك إذا أمر لوسمه فلا شيء والله

أعلم.

1149 -