فواكه البستان سالم بن خميس بن عمر العبري

فواكه البستان

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

مسألة: وأما النية لمن أراد أن يدين لله عز وجل عن خروجه إلى القتال في جهاد أعداء الله يقولُ: اللهم نيتى واعتقادي في خروجى هذا في جهادى أعدائك، ولقتالهم على ما أمرتنى به، لتكون كلمتك هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى، وللأخذ على أيديهم عن معصيتك، وارتكاب نهيك وظلم عبادك والفساد في أرضك، وانى دائن لك في هذا الجميع ما يلزمنى من أداء الواجب، على أن أرتكب نهيك فيه بجهلى من ذهاب خروجي نفسى في ذلك ومادونها، في الأموال وغيرها ودائن لك بالتوبة من جميع ما ارتكبته من هذا مما نهيتني عنه بجهلى، و باداء جميع ما يلزمنى فيه أداءه، ولو لزمنى في ذلك قتل نفسي أو ذهاب جميع مالى، وأنى راض في ذلك بحكم المسلمين على طاعة لك، ولرسولك محمد صلى الله عليه وسلم.

خروجي

مسألة: ومنه وأما النية لمن وقف في الزحف لقتال أهل البغى وأهل الشرك، وكان عند خروجه مصراً على المعاصى من الدماء وغيرها: يقول اللهم إنك تعلم أني قد خرجت مصراً على معاصيك، وارتكاب نهيك من الدماء، وغيرها، وقد وقفتُ في هذا الموقف ولا تمكننى الفرار مديراً فاراً استغفرك مما كنتُ مصراً عليه في معاصيك، وتائب إليك ودائن بأداء جميع مالزمني من قود نفسى، أو مادُونَ ذلك من قصاص في بدن، أو في مالي دينونة صدق مطهرة من الغش والمداهنة والخداع، طاعة لله ولرسوله محمد صلى الله

عليه وسلم.

مسألة: توبة مختصرة: يقول أنا أستغفر الله تعالى، وتائب إليه من جميع ما خالفتُ فيه الحق من قول وعمل، ونيةٍ، واعتقاد، وحركة وسكون، وخاطر في القلب، وهم بمعصية، ومعتقد أداء جميع ما يلزمنى أداءه، من جميع الأشياء كلها، والوقوف عن جميع ما يلزمني فيه الشك واليقين، بجميع ما يلزمنى فيه اليقين، والتوبة عن جميع ما يلزمني فيه التوبة والولاية لجميع أولياء الله، والعداوة لجميع أعداء الله وقولى في جميع الأشياء، قول المسلمين وبالله التوفيق: فهذا ما يسر الله لى ولاحول ولاقوة إلا بالله العلى العظيم وصلى الله على سيدنا محمد النبى وعلى آله الطيبين الطاهرين.

مسألة: ومن جواب الشيخ العالم محمد بن عبد الله بن جمعه رحمه الله إلى الشيخ الرضى أحمد بن مانع بن على الإسماعيلي رحمه الله. وماتقول في الماء الذي يبقى في الساقية، تحت نخلة المسجد بعد ردّ أهل الماء، أو يسقى دابةٌ منه للشرب أو لغيره ذَلِكَ مثل أن يحمل منه شيء من الماء، أو يسقى دابةٌ مِنهُ أو يشربَ مِنهُ بنفسه أفتنا يرحمك الله.

192