فواكه البستان
الجزء ١ · صفحة ٩٥مسألة: ومِنهُ وإِذَا باع إمام أو وال أو عَامِل مِنْ عمال الامام مِمَّن يلى أمر المسلمين بيْعاً مِن جُملة المتاعاتِ كانَ مَا كَانَ قليلاً أو كثيراً نسيئة أو نقداً من المتاع المتعارف بين الناس إذا لم يترتب عليه من التقية عند البيع أيكون هذا جائزاً حلالاً، أَمْ فِيهِ شبهةً وتركه أسلم لهؤلاء؟ بين لي سيدي هذه المسألة
الجواب وبالله التوفيق: إنه لا يُعجبني أن يلى البيع بِنَفْسِه كل من كانَ لَهُ سُلطان، والتنزه، أحَبُّ إلى، وأولى وأما الحرام فلا أقول إنه حرام إِذَا لَمْ يُجبر المشترى علَى الشراء بينه والله أعلم.
مسألة: ومنه أرأيت شيخنا إذا عمل أحد هولاء المذكورين عملاً سيئاً أتجزيه التوبةُ، أم إذ لعلة ردّ ما ربح أم كيف، وما تفسيرُ ما جاء في الأثران الأمير التاجر ملعون هذا صحيحٌ أَمْ لَهُ معنى لم نفهمه؟ بينه لي رحمك الله؟
•
الجواب وبالله التوفيق: إِذَا لَمْ يخبر المشترى على الشراء ولم يكرهه، وإنما اشترى
المشترى بطيبة نفسه فلا أقول أنه يلزمُه شيء والله أعلم.
مسألة: ومِنهُ وكذلك الشارى إذا عمل مثل ما بينتُ لكَ أيكون مثل هؤلاء أمْ هُو أشبهُ مِنهُم، أَمْ عَليهِ لهُ أنْ يولى أمره غيره لكثرة عازاته وقلة الكفولة في أمُورِه إِذْ طَرِيقُ الجنة حفت بالمكاره افتنا رحمك الله مأجوراً إن شاء الله؟.
الجواب وبالله التوفيق: إنَّ الشارى أهونُ مِمَّن ذكرتهم وإِذَا لَمْ يَكُن هَذَا الشَّارِى
لعله ممن لا يتقى فلا يضيق عليه والله أعلم.
مسألة: ومِنهُ وإذا كثر إطلاق الدواب في البلدِ مِن غنم أو بقر أو غيرها ورأينا الضرر على الناسِ و بعثنا الشرَاةَ يَدُورُون فِى البَلَدِ وحَبَسْنَا مَن صح منه الضرر من إطلاق دوابه، ولَمْ ينتَهُوا عَنْ ذَلِكَ هل يجوز لنا إذا رأينا دابةً تدور في البلد وتضر الناس أن نُمسكها ونطعمها ويكتب ما ينفقه عليها، حتى إذا رأينا لا تفضّل قيمتُهَا عَن نفقَتِهَا بيعَتْ وسلَّمتُ قيمتها في نفقتها هل يجوز لنا ذَلِكَ أم لا؟ وإذا لم يجز كيف الوجه لكف الضرر بمثل هذا؟ عرفنا ذلك يرحمك الله؟