الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي من خلال كتاب أصول الدينونة الصافية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الشيخ عمروس

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

الشيخ عمروس ومنهجه

(1)

ابن الصغير وهو معاصر للإمام أبي حاتم يحدثنا عن ذلك فيقول: " … وكانت مساجدهم عامرة، وجامعهم يجتمعون فيه وخطيبهم لا ينكرون عليه شيئا، إلا أن الفقهاء تناجت المسائل فيما بينهم و تناظرت، واشتهت كل فرقة أن تعلم ما خلفتها فيه عاقبتها، ومن أتى إلى حلق الإباضية من غيرهم قربوه وناظروه ألطف مناظرة، وكذلك من أتى من الإباضية إلى حلق غيرهم كان سبيله كذلك … " إهـ ثم ذكر إحدى مناظراته مع بعض علماء الإباضية في تيهرت كذلك كان عهد الإمام أبي حاتم عهد خطابة كبقية عهود الأئمة الرستميين، وقد ذكر ابن الصغير بعض الخطباء الذين ظهروا في عصر هذا الإمام، وذكر أنه حضر بعض خطبهم، وختم كتابه ببعض الخطب الرستمية التي كان الخطباء يلقونها في صلاة الجمعة في عهد الإمام أبي حاتم (3)؛ والإمام أبو حاتم نفسه كان خطيبا مسقعا كبقية الأئمة الرستميين، حيث ذكر عنهم أنهم كانوا يخطبون بأنفسهم و كان لا يعيد خطبة قط، كالإمام أفلح ومن أفراد البيت الرستمي الذين اشتهروا بالعلم والاهتمام به يعقوب بن أفلح آخر من بقي من البيت الرستمي، فقد اشتهر بذاكرته القوية، وغزارة علمه، قال عنه الباروني: " … وكان عالما جليلا وأميرا خطيرا، واسع الثروة، كثير البر " إهـ (5)؛ وقد سئل مرة: أتحفظ القرآن؟ فقال: " أستعيذ بالله أن يتزل على موسى وعيسى - عليهما السلام - ما لم أحفظ وأعرف معناه، فكيف بالكتاب المنزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم؛ والظاهر أنه تلقى العلم عن علماء تيهرت في ذلك الوقت، وقد بلغ الغاية في العلم والعبادة، والزهد والورع، ويعد في عائلة الرستميين من أئمة العلم والدين، وله إسهام في الحكم والسياسة، وصفه الدرجيني بقوله: " وكان يعقوب يحمل أنواعا من العلم … " إهـ

بعضهم

(7)

(") n

(4)

ووصفه الشماخي بقوله: " كان عالما مجتهدا " إهـ

"

(9)

(8)

،

هكذا في الأصل وهو غير واضح، إلا أن الشيخ الباروني ذكر هذا النص لابن الصغير في الأزهار بقوله: " … واشتهت كل فرقة أن تعلم ما خالفتها فيه صاحبتها، ولعل ذلك هو المقصود من كلام ابن الصغير، إلا أنه وقع نسخ عند ابن الصغير، والله أعلم (انظر: ابن الصغير، أخبار الأئمة الرستميين، ص 117 - الباروني، الأزهار، 287/ 2). (1) ـ ابن الصغير، أخبار الأئمة الرستميين، ص 117.

(2) - انظر: المصدر السابق، ص 117 - 120

() - المصدر السابق، ص 120 - 127. (1) - الشماخي، السير، 190/ 1 - الباروني، الأزهار، 286/ 2 (0) - ابو الربيع الباروني، مختصر تاريخ الإباضية، ص 48.

(6) ? ابو زكرياء، سير الأئمة، ص 190 - الدرجيني، الطبقات، 105/ 1 - الشماخي، السير، 47/ 2 - الباروني، الأزهار، 2/

294 - بحاز وآخرون، معجم اعلام الإباضية 473/ 20 رقم الترجمة: 1032. (2) ـ بحاز وآخرون، معجم أعلام الإباضية 473/ 2 رقم الترجمة: 1032.

107