الشيخ عمروس
الجزء ١ · صفحة ١١٧الشيخ عمروس ومنهجه
(1)
عمروس بن فتح؛ ومن علماء نفوسة الذي أكثروا في التأليف الشيخ أبو العباس أحمد بن محمد الفرسطائي النفوسي"، فمن مؤلفاته كتاب " القسمة وأصول الأرضين "" في ثمانية أجزاء، وكتاب في
(=
، وقد كان لهم وجود حتى القرن الثاني عشر الهجري، حيث أنهم كانوا في القرن 10 هـ، و 11 هـ، و 12 هـ، يعمرون للجانب الشرقي لجزيرة جربة، كما يذكر الشيخ الجعبيري، إلا أن حركتهم انتهت فلا وجود لهم اليوم كما يذكر الشيخ علي يحيى معمر؛ والإباضية يعدون النكار كفار نعمة، والعلاقة بين الفريقين كانت ذات طابع عدائي، وأهم معتقدات النكار التي خالفوا بها الإباضية: 1 - أسماء الله مخلوقة، 2 - حجة الله ليست ملزمة، 3 - ولاية الله للمسلمين متقبلة، 4 - لايلزم العلم بالفرائض عدا التوحيد، ولكن يلزم العمل بتلك الفرائض، 5 - المسلمون الذين يؤمنون بالتشبيه في حق الله هم مشركون، 6 - صلاة الجمعة في عهد الحاكم الجائر غير جائزة، 7 - الحرام المجهول مباح، 8 - الإمامة ليست واجبة، 9 - لا تجوز إمامة رجل إذا كان في المسلمين من هو أعلم منه، هذه بعض أقوالهم وهناك أقوال أخرى لهم ذكرتها المصادر والمراجع التي تحدثت عن هذه الحركة، والإباضية يتبرأون من النكار ومن حركتهم ومعتقداتهم (انظر: علي يحيى معمر، الإباضية بين الفرق الإسلامية، 14/ 2 - 20 - علي يحيى معمر، الإباضية مذهب اسلامي معتدل، ص 44 - النامي، دراسات عن الإباضية، ص 201 - 208 - الجعبيري، البعد الحضاري للعقيدة الإباضية، ص 213 الهامش) ..
.
- هو أحمد بن الحسين بن أبي زياد الاطرابلسي، مؤسس الحركة الحسينية أو العميرية أو العمدية، قيل أنه من طرابلس الشام، إلا أن د/ عمرو النامي يرى أنه من طرابلس ليبيا لأن أتباعه كانوا هناك، ولأن سوريا لم يكن فيها أي مجموعات ياضية في أي وقت، عاش في القرن الثالث الهجري، يأخذ بقول عيسى بن عمير في الكلام، وبقول ابن علية في الفقه، ذكرت له مؤلفات منها " كتاب المقالات " في الكلام، و " كتاب "المختصر" في الفقه، وهما مفقودان كما ذكر د/ النامي، وحركة الحسينية هي استمرارية لحركة العميرية أو العمدية أتباع عيسى بن عمير، الذي ظهر في عهد الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة وخالفه في مسائل عديدة، والعميرية حركة مستقلة منذ بدايتها ولا علاقة لها بالمذهب الإباضي، وهم يسندون مذهبهم إلى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، والحسينية والعميرية يمكن اعتبارها حركة واحدة، فأحمد بن الحسين تبنى آراء العميرية، وزاد من عنده بعض الآراء، ومن آراء هذه الحركة: 1 - من أنكر ما سوى الله فليس بمشرك، 2 - يسع جهل معرفة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، 3 - المتأولون المخطئون مشركون، 4 - إن سكان الجنة يعيشون في خوف أبدي، ورجاء ابدي، 5 - خوف الرسول صلى الله عليه وسلم من الله هو خوف إجلال لا خوف عقاب، وغيرها من الآراء الغريبة، وذكر د/ علي يحيى معمر أن بعض هذه الآراء تخرجهم من الإسلام، وقد كانت مجموعة الحسينية موجودة في القسم الشرقي من جبل نفوسة، ثم استمالهم لبو يحيى زكرياء بن إبراهيم الباروني إلى المذهب الإباضي، والبعض ينسب الحسينية إلى الإباضية ويعتبرها فرقة من فرق الإباضية وهذا كلام غير صحيح، فلا علاقة بين الإباضية وبين الحسينية أو العميرية، بل إن الإباضية يتبرأون من أتباع هذه الحركة ويردون عليهم بالمناظرات وبالمؤلفات، وقد كان الشيخ عمروس ممن ناظرهم ورد على ضلالاتهم، وألف كتابا في ذلك وهو الرد على النكات واحمد بن الحسين " يرد فيه على حركة النكاث وعلى حركة الحسينية، حتى قال أحد أقدم علماء الإباضية: " لولا عمروس بن فتح وأفلح بن عبد الوهاب اللذان رفضا آراء نفاث بن نصر واحمد بن الحسين، لتبعتهم المذاهب "، وقال الشيخ أبو زكرياء الوارجلاني رادا على من زعم أن الحسينية أو العميرية أو العمدية هم من أتباع المذهب الإباضي: " إن طائفة تتنتحل اسم الإباضية يقال لهم العمدية، لم تجمعنا وإياهم جامعة من قبل، وهم يزعمون أنهم إباضية يسندون مذهبهم إلى عبد الله بن مسعود رحمه الله، وهم أتباع عيسى بن عمير " إهـ (أنظر: علي يحيى معمر، الإباضية بين الفرق الإسلامية، 2/ 31 - 33 - علي يحيى معمر، الإباضية مذهب اسلامي معتدل، ص 44 - النامي، دراسات عن الإباضية، ص 213 - 217). (1) - دليل المؤلفين العرب الليبيين، ص 300 نقلا عن: عمروس، الدينونة الصافية، ص 21 مقدمة المحقق- النامي، دراسات عن الإباضية، ص 221 - بحاز وآخرون، معجم أعلام الإباضية، 322/ 2، رقم الترجمة: 690.
- هو أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكربن يوسف الفرسطائي النفوسي، عالم من علماء وارجلان، أصله من فرسطاء بنفوسة، وهو ابن الشيخ أبي عبد الله محمد بن بكر النفوسي مؤسس نظام حلقة العزابة، كان يقيم في قرية تملوسيت أخذ العلم عن أبيه، وعن أبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي (ت: 471 هـ)، و أبي محمد ويسلان بن أبي صالح وغيرهم، وجد في مكتبات جبل نفوسة ثلاثة وثلاثين ألف جزء من كتب المشارقة، فاختار أحسنها وعكف على قرائتها، من تلامذته: ابو عمرو عثمان بن خليفة السوفي، وصالح بن أفلح، وأبو عبد الله محمد النفوسي وغيرهم، وهو حلقة في سلسلة نسب الدين، وقد عده المستشرق بيار كوبرلي إمام دفاع، لأنه كان يتصدى لغارات بعض المعتدين، صنف في آخر عمره خمسة وعشرين كتابا، وكتابا آخر تركه في الألواح، وتعد تأليفه من الأمهات في الشريعة الإسلامية عند المذهب الإباضي، من مؤلفاته: 1 - كتاب القسمة وأصول الأرضين في ثمانية أجزاء، طبع في سلطنة عمان، وكذلك طبع في بالجزائر بجمعية التراث، بتحقيق د/ محمد ناصر والشيخ بلحاج بكير باشعادل، 2 - السيرة في الدماء والجراحات (مخ)، 3 - كتاب الديات (مخ)، 4 - تبيين أفعال:
=
117