الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي من خلال كتاب أصول الدينونة الصافية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الشيخ عمروس

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

الشيخ عمروس ومنهجه

حرفا واحدا، أو حرفين، فان اضطررت أجد مخرجا " (1)؛ ويظهر من كلام ابن يانس أن جبل نفوسة كان يعج بالعلماء المتضلعين في التفسير، وذلك ظاهر من قوله: " أخذت تفسير القرآن كله من الثقات

ومن المفسرين الذي ظهروا في ذلك الوقت الشيخ لواب بن سلام، الذي فسر جزءا من سورة الشورى، وغيرها من الآيات من سور متفرقة في كتابه " شرائع الدين، وقد كان كثيرا يشير في تفسيره إلى الحسن البصري، وابن عباس، مما يدل على شيوع تفسير هذين العالمين في المغرب العربي، كما يذكر الباحث إبراهيم بحاز

(2).

(3)

"

"

(1) ? ابو زكرياء، سير الأئمة، ص 103 - الدرجيني، الطبقات، 58/ 1 - الشماخي، السير، 145/ 1 هو لواب بن سلام التوزري المزاتي، من علماء قبيلة مزاته العريقة، أصله من " أغريمان " بجبل نفوسة، أوتي الحكمة منذ صغر سنه، نشأ في عائلة علم وحكم، أخذ العلم عن أبي كبه من أهل تتكنيص، وتلقى بعض الأخبار عن أبي صالح النفوسي، كان شيخا وإماما عالما بالأصول والفروع، رحل إلى الحج والتقى مع جمع من الحجاج وعلماء عمان، ترك مؤلفات منها: " كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين "، وقد حققه كل من الشيخ سالم بن يعقوب، والمستشرق الألماني شفارتز، وطبع طبعة غير مرخصة بعنوان محرف وهو: " الإسلام وتاريخه من وجهة نظر إياضية "، واعتبر المستشرق البولوني تاديوس لنتسكي هذا الكتاب أقدم كتب السير في شمال إفريقيا، وقد توفي بعد سنة 273 هـ (انظر: لواب بن سلام، شرائع الدين، ص 39 - 43 - الشماخي، السير، 49/ 1، 160/ 2 - بحاز وآخرون، معجم اعلام الإباضية، 350/ 2 رقم الترجمة: 760). (1) - لواب بن سلام، شرائع الدين، ص 68 - 77 - بحاز، الدولة الرستمية، ص 299 ". هو أبو سعيد الحسن بن أبي الحسن يسار - ويسار من سبي ميسان اعتقته الربيع بنت النضر، وهو مولى زيد بن ثابت وقيل مولى جميل بن قطبة، وقيل: مولى اليسر كعب بن عمرو السلمي – البصري، مولى الأنصار، وأمه خيرة مولاة أم سلمة، قال ابن سعد: " ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر، ونشأ بوادي القرى، وكان فصيحا، رأى علي وطلحة وعائشة .... إهـ، روى عن: أبي بن كعب، وسعد بن عبادة، وعمر بن الخطاب ولم يدركهم، وعن ثوبان، وعمار بن ياسر، وأبي هريرة، وعثمان بن أبي العاص، ومعقل بن سنان ولم يسمع منهم، وعن عثمان، وعلي، وأبي موسى، وأبي بكرة، وابن عباس، وابن عمرو بن العاص، ومعاوية وجابر وغيرهم من الصحابة والتابعين، وروى عنه: حميد الطويل، ويزيد بن أبي مريم، وأيوب، وقتادة وغيرهم، قال عنه أنس بن مالك: " سلوا الحسن فإنه حفظ ونسينا " إهـ، وقال سليمان التيمي: " الحسن شيخ أهل البصرة " إهـ، وقال أبو عوانة عن قتادة " ما جالست فقيها قط إلا رأيت فضل الحسن عليه " إهـ، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم عن صالح بن احمد بن حنبل عن أبيه: " سمع الحسن من ابن عمر وأنس وعبد الله بن مغفل، وعمرو بن تغلب، قال عبد الرحمن فذكرته لأبي، فقال: قد سمع من هؤلاء الأربعة ويصح له السماع من أبي برزة ومن غيرهم، ولا يصح له السماع من جندب، ولا من معقل بن يسار، ولا من عمران بن حصين، ولا من أبي هريرة " إهـ، وقال ابن المديني: " مرسلات الحسن إذا رواها عنه الثقات صحاح ما أقل ما يسقط منها " إهـ، وقال ابن حبان في الثقات: " احتلم سنة 37، وأدرك بعض صفين، ورأى مائة وعشرين صحابيا، وكان يدلس، وكان من أفصح أهل البصرة واجملهم، واعبدهم وأفقههم " إهـ، وقد حج الحسن مرتين، وكان شجاعا في الحروب، فكان المهلب يقدمه في الحروب وقد توفي عشية يوم الخميس من شهر رجب من سنة 110 هـ، وكان عمره حين مات 88 سنة (انظر: ابن حجر، تهذيب التهذيب، 481/ 1 - 448 - محمد بن أحمد بن عثمان

الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 4، مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان، ط 7: 1410 هـ / 1990 م، ص 563 - 588). - هو الصحابي الجليل حبر الأمة ترجمان القرآن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يقال له الحبر، والبحر لكثرة علمه، روى عن: النبي، وعن أبيه، ولمه ام الفضل، وأخيه الفضل، وخالته ميمونة، وابي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وعائشة، وغيرهم من الصحابة، روى عنه:، من الصحابة عبد الله بن عمر بن الخطاب، وثعلبة بن الحكم، والليثي، وغيرهم، وسعيد بن المسيب، وعبد الله بن الحارث بن نوفل، ومحمد بن سيرين، وعامر الشعبي وغيرهم كثير، وروى سعيد بن جبير عنه قال: " قبض للنبي وأنا ابن ثلاث عشرة سنة "، وعنه قال: " ولنا ختين "، وعنه قال: " ابن عشر سنين "، وعنه قال: " وأنا ابن خمس عشرة " وصوبه ابن حنبل، دعا له النبي بالحكمة مرتين، أثنى عليه الكثير من الصحابة والعلماء، قال ابن مسعود: " نعم ترجمان القرآن ابن عباس " إهـ، وقال =

=

133