الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي من خلال كتاب أصول الدينونة الصافية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الشيخ عمروس

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

الشيخ عمروس ومنهجه

وكذلك كانت تحدث مناظرات في التفسير بين العلماء في ذلك الوقت، ومن ذلك ما حدث بين ابن الصغير و أبي الربيع سليمان الإباضي" عندما تناظرا في تفسير قوله تعالى: وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ) (1)، ثم تدخل عالم إباضي آخر وناظر ابن الصغير في تفسير قوله تعالى: (لَمْ يَحِضْنَ)) (2). ومن المفسرين الذين ظهروا في ذلك العصر كذلك، الشيخ هود بن محكم الهواري"، وله كتاب في تفسير القرآن عنوانه " تفسير كتاب الله العزيز وأما فيما يتعلق بعلم الحديث فللأسف الشديد لم يلاق ذلك الاعتناء المطلوب من قبل إباضية المغرب في ذلك الوقت، فلم تذكر لنا المصادر وجود مؤلف مغربي إباضي في علم الحديث (4)، ولكن من أهم ما يمكن ذكره في هذا الباب حادثة نسخ نفاث لديوان الإمام جابر، عندما ذهب إلى المشرق، ولكنه

=

(3)

(4)

فيه ابن عمر: " ابن عباس اعلم امة محمد بما أنزل على محمد " إهـ، وقال ابن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه: " ما رأيت مثل ابن عباس قط " إهـ، وقالت عائشة: " هو أعلم الناس بالحج " إهـ، وقع خلاف في سنة وفاته فقيل: مات سنة 68 هـ، وصلى عليه محمد بن الحنفية، وقال: " اليوم مات رباني هذه الأمة " إهـ، وقيل: مات سنة 69 هـ، وقيل: سنة 70 هـ (أنظر: ابن حجر، تهذيب التهذيب، 180/ 3 - 182 - علي بن محمد الجزري ابن الأثير، أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 3، دار إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان، ط 1: 1417 هـ / 1996 م، ص 295 - 299).

(3) - بحاز، الدولة الرستمية، ص 300. - هو أبو الربيع سليمان الهواري، من قبيلة هوارة، وصفه ابن الصغير أنه من وجوه الإباضية، وقد ذكر د/ محمد ناصر والباحث إبراهيم بحاز أن " المصادر الإباضية تذكر العديد من الأشخاص بهذا الاسم والكنية، ولكنهم نفوسيون على أكبر تقدير، وأقربهم إلى فترة ابن الصغير سليمان بن زرقون، وسليمان بن ماطوس أبو الربيع، وكلاهما من الطبقة السابعة (300 - 350 هـ) "، وإن لم يكن أحد هاذين العالمين، فلعله من اهل تيهرت، وتعلم فيها على يد الأئمة ربما، فأصبح من العلماء القادرين على المناظرة، والدليل على علمه مناظرته ومحاججته لابن الصغير والله أعلم (انظر: ابن الصغير، ص 117 - 118 الهامش - ترجمة الشيخ سليمان بن زرقون انظر: الدرجيني، الطبقات، 109/ 1، 119، 349/ 2 - 350 - الشماخي، للسير، 237/ 1 - 238 - بحاز وآخرون، معجم اعلام الإباضية، 202/ 2 رقم الترجمة: 447 - ترجمة الشيخ سليمان بن ماطوس أنظر: الدرجيني، الطبقات، 327/ 2، 349، 350، 351، 358 - الشماخي، السير، 235/ 1 - بحاز وآخرون معجم اعلام الإباضية، 211/ 2 رقم الترجمة: 462). (1) ? سورة الطلاق، آية: 4 (2) ـ ابن الصغير، أخبار الأئمة الرستميين، ص 117 - 120

" هو هود بن محكم الهواري، عاش في القرن الثالث الهجري، عالم متقن، أخذ العلم عن أبيه محكم الهواري - قاضي الإمام أفلح - وعن غيره من العلماء، اختلف في مكان تعلمه، فقيل: في الأندلس، وقيل: في تيهرت، وقيل: في القيروان وهو ما رجحه الشيخ بلحاج شريفي، اشتهر بمؤلفه " تفسير كتاب الله العزيز "، خلط البعض بينه وبين أبيه، فظن أن هود كان قاضيا، والصحيح أن أباه كان قاضيا للإمام أفلح، وليس هودا) انظر: البرادي، الجواهر (مخ)، ص 219 - الهواري، تفسير كتاب الله العزيز، ج 1 مقدمة المحقق - الدرجيني، الطبقات، 345/ 2، 398 - 399 - الشماخي، السير، 59/ 2 بحاز وآخرون، معجم اعلام الإباضية، 443/ 2 رقم الترجمة: 961).

- لقد تم طباعة هذا التفسير الثمين في أربعة أجزاء من قبل دار الغرب الإسلامي كاول طبعة له في سنة 1990 م، وقد تولى تحقيقه الباحث بالحاج بن سعيد شريفي. (3) - الهواري، تفسير كتاب الله العزيز، ج 1، مقدمة المحقق - الدرجيني، الطبقات، 345/ 2، 38 - 399 - الشماخي، السير، 59/ 2 - بحاز وآخرون، معجم اعلام الإباضية، 443/ 2 رقم الترجمة: 961. (4) - بحاز، الدولة الرستمية، ص 304.

| 134