الشيخ عمروس
الجزء ١ · صفحة ١٣٥الشيخ عمروس ومنهجه
(1)
6
عندما عاد إلى المغرب قام بدفنه، فضاع ولم يستفد منه أحد من أهل المغرب للأسف الشديد والإمام جابر كما هو معلوم من كبار التابعين الذين رووا الحديث عن الصحابة، وكان يعد من؛ وكذلك ما قام به الشيخ عمروس من نسخ مدونة أبي غانم، والتي تعد من كتب الحديث
الثقات
(2)
المهمة عند الإباضية (3)
والظاهر أن الشيخ عمروس كان من المهتمين بعلم الحديث، وله باع في ذلك، فقد هم أن يضع تأليفا لم يسبق في طريقته، يفرق العلم على ثلاثة أوجه، التنزيل والسنة والرأي، وما يتعلق بكل واحد منها من المسائل، فيرتب كل باب من أبوابه ويبنيه على القواعد الثلاث، إلا أن المنية عاجلته قبل أن
يحقق مراده
(4)
وكان الإمام أفلح ممن اهتم بطلب علم الحديث، حيث أنه تتلمذ على يد الإمام أبي غانم الخرساني صاحب المدونة عندما زار تيهرت (5)؛ وقد اهتم بعض علماء الإباضية في ذلك الوقت بتدريس علم الحديث، ولكنهم للأسف الشديد اعتمدوا على مؤلفات غير الإباضية، بسبب قلة المؤلفات الإباضية في علم الحديث في ذلك الوقت وبالأخص عند إباضية المغرب؛ ومن ذلك ما يذكره ابن الصغير من كان يأتي أبا عبيدة الأعرج التيهرتي ليسمع منه كتاب " إصلاح الغلط في غريب الحديث " لابن قتيبة أبي
محمد عبد الله
بن مسلم الكوفي
(9)
أنه
،
ونجد في المقابل أنه كان يوجد لدى غير الإباضية اهتمام بعلم الحديث في المغرب في ذلك الوقت وظهر عدد من العلماء الذين ذكرتهم المصادر، ومنهم من كان يعيش في كنف الدولة الرستمية، حتى أن الأستاذ أحمد أمين قال: " قد أخرجت تيهرت كثيرا من حفاظ الحديث وثقات المحدثين؛ فمن علماء الحديث غير الإباضيين الذين أنجبتهم تيهرت أبو عبد الرحمن بكر بن حماد الزناتي التيهرتي، وكان
(7).
(1) ? ابو زكرياء، كتاب سير الأئمة، ص 143 - 145 - الدرجيني، الطبقات، 82/ 2. (1) - الدرجيني، الطبقات، 205/ 2 - 214 - الشماخي، السير، 67/ 1 - 72 - السالمي، شرح الجامع الصحيح، 7/ 1 - 8 - البطاشي، إتحاف الأعيان، 74/ 1 - 80 - القنوبي، الربيع بن حبيب، ص 23 - 25 - بحاز وآخرون، معجم أعلام الإباضية: 108/ 2 - 110 رقم الترجمة: 230) - الدرجيني، الطبقات، 323/ 2 - الشماخي، السير، 194/ 1 - 195.
، الطبقات، 321/ 2 - الشماخي، السير، 192/ 1 - 193
(4) ـ الدرجيني (0) - بحاز وآخرون معجم اعلام الإباضية، 60/ 2 رقم الترجمة: 116 - بحاز، الدولة الرستمية، ص 269 ـ الإمام الربيع، الجامع الصحيح، ص 3 مقدمة المصحح - البوسعيدي، رواية الحديث عند الإباضية، ص 40، 97 (1) ـ ابن الصغير، أخبار الأئمة الرستميين، ص 96
(2) - أحمد أمين، ظهر الإسلام، 296/ 1 نقلا عن: بحاز، الدولة الرستمية، ص 308.
"