الشيخ عمروس
الجزء ١ · صفحة ١٤٥الشيخ عمروس ومنهجه
(Y)
الصافية له كذلك (1)؛ وظهر كتابان آخران في علم الكلام يعرفان بـ " أصول الكلام " لعبد الخالق الفزاني الذي كان معاصرا للشيخ عمروس كذلك مع ما سبق ذكره من العلوم الشرعية، فإن هناك بعض العلوم الدنيوية لاقت اهتماما في عصر الشيخ عمروس، كعلم الطب والكيمياء الذي يتعلق بتركيب الأدوية، وكان اليهود من أكثر المهتمين بهذه العلوم، حيث أنهم كان لهم وجود في الدولة الرستمية في ذلك الوقت (3)؛ وعلم الفلك والتنجيم والحساب كان أيضا من العلوم الرائجة في ذلك العصر، وقد كان أئمة الدولة الرستمية على رأس علماء هذه العلوم كما مر علينا عند الحديث عن اهتمام أئمة الدولة الرستمية بالعلم في هذا المبحث، وبلغ من اهتمام الأسرة الرستمية بهذا العلم أن قال أحد أفرادها: " معاذ الله أن تكون عندنا أمة لا تعلم مرلة يبيت فيها القمر؛ والظاهر أن أئمة الدولة الرستمية وعلمائها تركوا مؤلفات قيمة في هذا العلم، والدليل على ذلك ما قام به أبو عبد الله الشيعي من انتقاء كتب الفلك والحساب والصناعة من
(4)
(0)
مكتبة المعصومة وإحراق الباقي هذه بعض العلوم التي كانت متداولة في عصر الشيخ عمروس، فظهر عدد من العلماء الذين تمكنوا منها، وتركوا الكثير من المؤلفات، منها ما وصل إلينا، ومنها ما ضاع مع الأيام والحوادث، والله الأمر من قبل ومن بعد.
-
(1) البغطوري، سير أهل نفوسة (مخ)، ص 95 عمروس، الدينونة الصافية، ص 57021 84 - النامي، دراسات عن الإباضية، ص 221 - دليل المؤلفين العرب الليبيين، ص 30 نقلا عن: عمروس، الدينونة الصافية 21 المقدمة. يذكر د/ عمرو خليفة النامي أن هذين الكتابين لا يزالان مفقودين (انظر: النامي، دراسات عن الإباضية، ص 221). (1) البغطوري، سير أهل نفوسة (مخ)، ص 95 - الشماخي، السير، 196/ 1 - النامي، دراسات عن الإباضية، ص 221 - بحاز وآخرون، معجم اعلام الإباضية، 245/ 2 رقم الترجمة: 539.
ابن أبي أصيبعة، عيون الأنباء في طبقات الأطباء، 56/ 3 - 134 نقلا عن: بحاز، الدولة الرستمية ن ص 373 - دبوز، تاريخ المغرب الكبير، 372/ 2 - (4) ? ابو زكرياء، سير الأئمة، ص 99 - الدرجيني، الطبقات، 56/ 1 - الشماخي، السير، 142/ 1 - بحاز، الدولة الرستمية، (9) - أبو زكرياء، سير الأئمة، ص 170 - الدرجيني، الطبقات، 94/ 1 - الباروني، الأزهار، 293/ 2 - دبوز، تاريخ المغرب
ص 377
الكبير، 397/ 3 - بحاز، الدولة الرستمية، ص 375
140