الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي من خلال كتاب أصول الدينونة الصافية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الشيخ عمروس

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

وقد كانت النساء النفوسيات يحضرن مجالس العلم في بيوت العلماء، فقد ذكر الشماخي أن أبا ذر

أبان بن وسيم

كان له مجلس علم في بيته تقصده النساء للتعليم والإفادة

(2)

(1)

، وكانت له زوجة وابنة صالحتان فقيهتان، ومن تلميذاته اللاتي تخرجن من بيته العالمة زورغ الأرجانية، التي قيل عنها: " معها ثلث علم أهل الجبل "، والعالمة النفوسية تكسليت أم يحيى (3)؛ وكانت أم الشيخ أبي ميمون الجيطالي تحضر مجالس العلم، فكان ولدها أبو ميمون في مجلس العلم يسكن ويترك البكاء، فتفرست فيه أن يصبح. عالما العلماء، وصدقت فراستها، فأصبح من كبار العلماء، وهذا دليل على من

ذكائها وفطنتها

(4)

ووصل من حب النساء للعلم في ذلك الوقت أن فتحن منازلهن للعلماء يقيمون فيها دروس العلم ومن ذلك ما ذكره الشماخي عن إحدى النساء النفوسيات الصالحات الفقيهات إسمها " بهلولة "

(0)

؛ ومن ذلك

كانت تفتح بيتها للشيخ أبان بن وسيم، ليلقي فيه دروسه للنساء، ثم تزوجها بعد ذلك أيضا ما ذكره الشماخي عن امرأة تدعى " أم الخطاب كانت كذلك تفتح بيتها للعلماء ليقيموا فيه

.

(1) - الشماخي، السير، 186/ 1. (2) - الدرجيني، الطبقات، 304/ 2 - الشماخي، السير، 186/ 1 - هي زروغ الأرجانية، من أهل " أرجان " بجبل نفوسة، تصنف ضمن الطبقة الخامسة) 200 - 250 هـ)، عالمة عابدة صالحة، بلغت مبلغا عظيما في العلم والصلاح، اخذت العلم عن ابان بن وسيم الويغوي، قيل عنها " معها ثلث علم الجبل "، وكانت نساء أهل " إيجطال " و " ابديلان " يزرنها، لمكانتها وورعها وعلمها، وفي جبل نفوسة يوجد مصلى نسب إليها، كان قائما في القرن العاشر الهجري (انظر: البغطوري، سيرة أهل نفوسة (مخ)، ص 98 - 99 - بحاز وآخرون، معجم اعلام الإباضية، 163/ 2 رقم الترجمة: 354).

- هي تكسليت لم يحيى، امرأة صالحة عالمة من أهل " جليمة " بجبل نفوسة، تتلمذت على يد أبي غليون، وجندول، وأبان بن وسيم الويغوي، كان يجتمع عندها العزابة من أهل " أمسين "، طلبة ومشايخ، في كل ليلة جمعة يتذاكرون، ويحيون ليلتهم في العبادة، وصفها البغطوري بأنها أفضل نساء زمانها، من تلميذاتها: شكرت الزعوارية، وقد اشتهرت تكسليت بقوة الحفظ سمعت ثمانين بيتا من الشعر فحفظتها مرة واحدة، وحفظت كتاب الخليل الصالح، بعد أن سمعته من قراءة واحدة، فقالت: " من أراد أن ينسخ فليكتب " فاملته من حافظتها، حين رفض من اشترى الكتاب أن يسمح بنسخه، وقد كانت لا تزال على قيد الحياة إلى سنة 283 هـ، والظاهر أنها هي نفسها لم يحيى زوجة الشيخ أبي ميمون الجيطالي، أنظر ترجمتها ص 150 (انظر: البغطوري، سيرة أهل نفوسة (مخ)، ص 27 - 30، 55 - بحاز وآخرون، معجم أعلام الإباضية، 105/ 2 رقم الترجمة: (223

- بحاز وآخرون، معجم أعلام الإباضية، 7/ 2 رقم الترجمة: 3. (4) - الدرجيني، الطبقات، 295/ 2 بهلولة: إمرأة صالحة وفقيهة من جبل نفوسة، عاشت في القرن الثالث الهجري، أخذت العلم في حلقة أبي ذر أبان بن وسيم الويغوي، التي كان يقيمها في بيتها، بعد أن جعلت من بيتها مدرسة للنساء، ثم تزوجها بعد ذلك (انظر: الشماخي، السير، 186/ 1 - بحاز وآخرون، معجم اعلام الإباضية، 100/ 2 رقم الترجمة: 212).

(0) - الشماخي، السير، 186/ 1

.- هي أم للخطاب، لم تذكر المصادر اسمها، عالمة صالحة من بلدة " أغرميمان " من ناحية " تغرمين " بجبل نفوسة، عاشت في القرن الثالث الهجري، كانت نصرانية، فتزوجها أبو يحيى الأرذالي، فاعتنقت الإسلام، وحفظت القرآن الكريم =

"