الشيخ عمروس
الجزء ١ · صفحة ١٥١الشيخ عمروس ومنو
طريق الحج ينشد قصيدة في ثمانين بيتا، فحفظتها كلها (1)؛ وكانت تقيم حلقة علم في ليلة كل
(2)
جمعة، يجتمع عندها المشائخ والصالحون، يتذاكرون العلم ويحيون ليلتهم في العبادة؛ ويروى أنها فقدت شخصا ممن كان يحضر مجلس الذكر اسمه زكرياء بن منيب، فلما وجدته بعد ذلك قالت له: • أكفر بعد إيمان يا زكرياء "، فاعتذر أنه اشتغل بغسل ثيابه (3)؛ وكانت تقيم حلق العلم للنساء، وتتولى تدريسهن بنفسها، وتعد أول امرأة نفوسية فكرت في تخصيص مدرسة للبنات، مجهزة بالأقسام الداخلية
(4)
في قرية أمسين بجبل نفوسة؛ ومما يروى كذلك من قوة حفظها أن كتابا وقع بجبل نفوسة لأول مرة عند أحد الأشخاص، فرفض إخراجه لنسخه، وعرضه مرة واحدة على أم يحيى، فتمكنت من حفظه، فقالت: " من أراد أن ينسخ فليأت " (5)
مواقف
"
ومن العالمات النفوسيات المشهورات أخت الشيخ عمروس، ويظهر تمكنها في العلم من عدة، من ذلك ما يروى أنها أعانت أخاها الشيخ عمروس في نسخ مدونة أبي غانم الخرساني، فكان الشيخ عمروس يكتب وهي تملي (6)؛ ومن ذلك اشتراكها مع النسوة في موقعة " مانو "، فلما خشيت على نفسها وعليهن التعرض للفتنة من الظلمة، أمرت كل واحدة منهن أن تستخلف الأخرى في
(7)
، واشتراكها في موقعة مانو يدل على أنها كانت محبة للجهاد في سبيل الله تزويجها بمن يريدها بسوء والذود عن حياض الشريعة متأسية بالصحابيات الجليلات.
،
(1) - الشماخي، السير، 199/ 1. (2) - المصدر السابق، 199/ 1
- هو ابو يوسف زكرياء بن منيب، شيخ فقيه صالح من جبل نفوسة، عاش في القرن الثالث الهجري، كان له اخ يكنى بأبي يعقوب، وكانا يترافقان إلى تيهرت العاصمة الرستمية، لعلمها لطلب العلم على يد أئمتها وعلمائها، والظاهر أنه كان من عزابة " أمسين "، حيث أن عزابة " أمسين " كانوا يحضرون مجلس ذكر وعلم عند أم يحيى، فافتقدت أم يحيى في ليلة من الليالي لبا يوسف، وعندما وجدته بعد ذلك قالت له: " أكفر بعد إيمان يا زكرياء "؟ فاعتذر بغسل ثيابه من النجاسة (انظر: الشماخي، السير، 170/ 1، 199).
|_ (*)
| _ (°)
) - المصدر السابق، 199/ 1 الشماخي، السير، 199/ 1 - 200
الشماخي. - لم تذكر المصادر اسمها.
، السير، 199/ 1 - 200
-
بحاز وآخرون، معجم أعلام الإباضية، 465/ 2 رقم الترجمة: 1018.
(1) الدرجيني، الطبقات، 323/ 2 - الشماخي، السير، 194/ 1 - عمروس، الدينونة الصافية، ص 11. (2) - الشماخي، السير، 195/ 1 - عمروس، الدينونة الصافية، ص 12 المقدمة.
151