الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي من خلال كتاب أصول الدينونة الصافية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الشيخ عمروس

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

الشيخ عمروس ومنهجه

ويروى أن الشيخ سدرات بن إبراهيم المساكني سئل عن امرأة ولدت ولدا فبقي آخر في بطنها هل

تأكل في رمضان نهارا؟ قال: نعم، فقال بعض الأشياخ: نعس الشيخ، فقالت أخت عمروس: " إن

نعس لم ينعس علمه وكلامه، وجدناها تأكل إذا انشقت المبولة، فكيف بهذا

(1)

إذا فهكذا كانت المرأة في عصر الشيخ عمروس، محبة للعلم ومجالسة العلماء، مهتمة بأمر دينها، آمرة بالمعروف ناهية عن المنكر، ناشرة للعلم بين بنات جنسها، مجاهدة في سبيل ربها

هو أبو حمزة سدرات بن إبراهيم المساكني النفوسي، من " مساكن " بجبل نفوسة بليبيا، عاش في القرن الثالث، كان معاصرا للشيخ عمروس بن فتح، وكان عالما ومفتيا، وصفه الشماخي بقوله: " كان شيخا عالما متقيا " إهـ، وكان له مجلس يتصدر الإفتاء فيه، وكانت أخت الشيخ عمروس ممن يحضر ذلك للمجلس) أنظر: البغطوري، سير أهل نفوسة (مخ)، ص 93 - الشماخي، السير، 196/ 1 - عمروس، الدينونة الصافية، ص 12 المقدمة). المبولة" بفتح الميم: ما يدر البول، ويقال: " كثرة الشراب مبولة"، والميولة بكسر الميم: ما يبال فيه، ويجمع على مباول، والمراد بالمبولة في كلام اخت الشيخ عمروس: الماء الذي يسبق خروج الولد (انظر: إبراهيم مصطفى وآخرون المعجم الوسيط، 77/ 1 - المعجم الوجيز، ص 68 - الشيخ محمد لطفيش، شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ج 1، مكتبة الارشاد، جدة، المملكة العربية السعودية، طـ 3: 1405 هـ / 1985 م، ص 313 - الشيخ عمروس، الدينونة الصافية، مقدمة للمحقق ص 12 الهامش).

(1) البغطوري، سير أهل نفوسة (مخ)، ص 93 - الشماخي، السير، 196/ 1 عمروس، الدينونة الصافية، ص 12

المقدمة.

-

،

152

!