الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي من خلال كتاب أصول الدينونة الصافية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الشيخ عمروس

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

و الشيخ عمروس ومنهجه

إذا فليس من المعقول أن يكون توجه الشيخ أبي غانم للقاء الإمام عبد الوهاب بعد 208 هـ، أي في سنة 220 هـ كما ذكر الباحث هذا أولا، ثانيا: ليس من المعقول أن تكون ولادة الشيخ عمروس بناء على ذلك في سنة 200 هـ، لأن عمره سيكون عند لقائه بالشيخ أبي غانم ثمان سنوات، إذا فرضنا مرور الإمام أبي غانم على جبل نفوسة في سنة 208 هـ، وليس من المعقول أن يتمكن الشيخ عمروس وهو في مثل هذه السن الصغيرة من نسخ مدونة أبي غانم مع أخته، وهي كما يذكر في اثني عشر جزءا (1)!

وأما المستند الذي استند عليه الباحث صالح البوسعيدي فيما ذهب إليه، وهو أن الشيخ عمروس إذا قدرنا التقائه بالإمام أبي غانم قبل 220 هـ، سيكون كبيرا عند مشاركته في موقعة مانو مما يستبعد اشتراكه فيها بتلك الصلابة، قد يجاب عليه بأن الشيخ عمروس عند مشاركته في معركة مانو، لم يكن في مقدمة الجيش، بل كان في مؤخرته يحمي الصفوف من الخلف (2)، وهذا دليل على كبر سن الشيخ، ولهذا جعل في مؤخرة الجيش، حتى لا يتعرض لمواجهة الأغالبة وجها لوجه في مقدمة الجيش، حيث توجد شدة المعركة وقسوتها، ولكن لما وقعت الهزيمة بالإباضية، اختلط الحابل بالنابل، واضطر الشيخ عمروس أن يدافع عن نفسه بكل ما أوتي من قوة، وكان على فرس قوي سابق لم يتمكن الأغالبة من اللحاق به كما تذكر المصادر

(3)

= و زامباور وهي سنة 208 هـ، واستدلا بعدة أدلة وهي: أن الإمام عبد الوهاب أوفد لبناءه إلى الأندلس سنة 207 هـ، كما يرويه بروفنصال نقلا عن ابن حيان، وعندما عادوا وجدوا أباهم قد هلك، ومما يدعم هذا التاريخ حدوث الحرب بين خلف وأتباع الإمام أفلح في جبل نفوسة سنة 211 هـ، علما بأن فتنة خلف بدأت في أواخر أيام الإمام عبد الوهاب، وقضى عليها أفلح بعد ترو وصبر دام سنوات كما يفهم من أحداث الروايات، لذلك فلا يستبعد أن يكون أفلح قد انتظر خلفا وأشياعه ثلاث سنوات، يعظهم ويحثهم على الطاعة، فلما تبين له غيهم وتماديهم في التمرد، حاربهم بقيادة عامله أبي عبيدة سنة 211 هـ، وبذلك يكون الإمام عبد الوهاب قد عمر في الإمامة 37 سنة تقريبا، وهذا ليس بمستبعد إذا علمنا أن الشيخ اطفيش يجعل إمامة عبد الوهاب 60 سنة (انظر: ابن الصغير، أخبار الأئمة الرستميين، ص 40 الهامش - أبو زكرياء، سير الأئمة، ص 118 - 136 - ابن عذاري، البيان، 197/ 2 - الباروني (باشا)، الأزهار، 163/ 2 ـ أبو الربيع الباروني، مختصر تاريخ الإباضية، ص 41 - بالحاج، اللمعة المضيئة، ص 33 - بحاز، الدولة الرستمية، ص 120، الهامش اطفيش، رسالة موسعة، ص 106 - جورج مارسيه، دائرة المعارف الإسلامية، مادة بنو رستم، 93/ 10 - زامباور، معجم الأنساب والأسرات الحاكمة، ص 100? 101 " نقلا عن: بحاز، الدولة الرستمية، ص 121، الهامش).

"1

(1) - ابن الصغير، أخبار الأئمة الرستميين، ص 56 الهامش - بحاز، الدولة الرستمية، ص 120 الهامش ـ بحاز وآخرون معجم اعلام الإباضية، 283/ 2 رقم الترجمة: 609. (1) ? الشماخي

، السير، 194/ 1 هامش المحقق ـ الجيطالي، قواعد الإسلام، 13/ 1 هامش المحقق. (2) - الدرجيني، الطبقات، 89/ 1 - الباروني، الأزهار، ص 282

"

) - الدرجيني، الطبقات، 89/ 1.

187