الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي من خلال كتاب أصول الدينونة الصافية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الشيخ عمروس

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

الشيخ عمروس ومنهجه

عن دراسة

وكذلك فإن الشيخ عمروس مشهور عنه الفروسية والجهاد والقوة، وقد حنكته كثرة المعارك التي خاضها في سنوات عمره الطويلة، فقد وصفه الدرجيني بقوله: " لم تشغله المجاهدة في الله العلوم … ثم رابط على الجهاد يتلقى السيوف بالصدر والمنحر … الخ " إهـ إذا فلن يكون الشيخ عمروس عاجزا عن الدفاع عن نفسه وصد الأعداء حتى مع كبر سنه، لما عرف من قوته وتمرسه على الجهاد، مما اضطر الأغالبة أن يلجأوا إلى الحيلة بجعل حبال أمام فرسه ليسقط، ثم يأسرونه، ويقتلونه صبرا (2)؛ أضف إلى ذلك أن الدرجيني لمح إلى كبر سن الشيخ عمروس وطول عمره،، والذي يستشف منه كون الشيخ عمر طويلا، وذلك في قوله كما نقل عنه الشماخي: " … وحاز قصب السبق، وإن كان في السن متأخرا.، إذا فالذي يظهر مما سبق أن مولد الشيخ عمروس

قبل سنة 200 هـ

(3)

كان

وذهب الباحث أحمد كروم إلى أن مولد الشيخ عمروس كان في أواخر العقد السادس من القرن الثاني الهجري، مستندا في ذلك إلى التقائه بأبي غانم الذي كان متوجها للقاء الإمام عبد الوهاب، آخذا بقول من قال أن وفاة الإمام عبد الوهاب كانت في سنة 190 هـ، وقدر عمر الشيخ عمروس في تلك الفترة بثمانية عشر عاما حتى يكون قادرا على نسخ المدونة، وذلك أن الدرجيني وصفه بأنه كان حدثا عند التقائه بأبي غانم (4)، وبالتالي يكون مولده في أواخر العقد السادس من القرن الثاني الهجري، أي في حدود سنة 172 هـ، وبالتالي يكون سن الشيخ عمروس عند استشهاده في وقعة مانو (283 هـ) مائة وإحدى عشرة سنة (5)

(4)

إلا أنه يعترض على هذا القول بأن التاريخ الصحيح لوفاة الإمام عبد الوهاب هو 208 هـ كما أسلفت، وبالتالي يكون تاريخ مولده في حدود سنة 190 هـ، إذا فرضنا سنه كانت ثمانية عشر عاما عند التقائه بأبي غانم، وبالتالي يكون عمره عند استشهاده ثلاث وتسعون سنة، وإذا افترضنا سنه كانت عشرين سنة سيكون مولده في حدود سنة 188 هـ، ويكون سنه عند استشهاده خمس وتسعون سنة

(1) الدرجيني، الطبقات، 320/ 2

(2) - الدرجيني

، الطبقات، 89/ 1 - الشماخي، السير، 195/ 1.

) - الشماخي، السير، 192/ 1

(4) - الدرجيني، الطبقات، 323/ 2. (9) - عمروس، الدينونة الصافية، ص 20.

188