الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي من خلال كتاب أصول الدينونة الصافية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الشيخ عمروس

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

قف الشيخ عمروس ومنهجه

نفاث، فقال أبو نصر: الآن جاء السلوقان اللذان يحرزان الحي من الذئب، وأما جروة أبي نصر فتنبح على الغنم وتنهزم " إهـ (1)

(2)

،

والسؤال

ويعني بالسلوقين الشيخ عمروس ومهدي، وبالذئب نفاث، وبجروة أبي نصر نفسه هو: هل كان دائما يحضر هذا المجلس أم جاءه عرضا؟ وهل كان يدرس فيه أم أنه يتلقى شيئا من العلم

عن أبي نصر؟

اكتفى الباحث أحمد كروم بالتعليق على ذلك بقوله: " هل كان دائما يحضر هذا المجلس أم جاءه عرضا؟ لا ندري " إهـ (3)، ولكن الذي يظهر من النص كما ذكره الشماخي أن المفتي والمجيب عن الأسئلة في مجلس العلم هو أبو نصر، فلعل الشيخ عمروس و مهدي يدرسان علما معينا مع أبي نصر، أو لعلهما قد بلغا درجة عالية من العلم في تلك الفترة – وهذا ظاهر من دحضهما لنفاث – فكانا يحضران المجلس طلبا للأجر، وللإفادة والاستفادة

(4)

3 - يقول الحسن بن محمد الوزان الفاسي من علماء القرن 10 هـ: " عمروس: مدشر" يقع على بعد نحو ستة أميال من طرابلس داخل الأراضي، ويوجد فيه عدد كبير من النخيل وبساتين مليئة بمختلف الأشجار المثمرة " إهـ هل كان الشيخ عمروس مدرسا في هذه المدينة؟ لماذا نسبت إليه؟ أم أنه مجرد تشابه في الأسماء ليس إلا، المصادر لا تساعد للإجابة على هذه الأسئلة (5)

السلاليق جمع السلوقي: الكلب الكبير المدرب على الحراسة، وجاء في المعجم الوسيط لن " السلوقي " منسوب إلى " سلوق " قرية تنسب إليها الكلاب الجياد، والدروع الجيدة، وجاء في لسان العرب أن " سلوق " أرض باليمن، وفي التهذيب: قرية باليمن، ينسب إليها الكلاب السلوقية، وكذلك الدروع، وقيل - كما جاء في لسان العرب - لن " سلوق " مدينة " الان " تنسب اليها الكلاب السلوقية، والسلوقي من الكلاب والدروع: أجودها (انظر: محمد بن مكرم ابن منظور (أبو الفضل)، لسان العرب، ج 7، دار صادر، بيروت، لبنان، ط 1: 2000 م، ص 237 - ابراهيم مصطفى وآخرون، المعجم الوسيط، 444/ 1 عمروس، الدينونة الصافية،، ص 15 الهامش، مقدمة المحقق).

، السير، 149/ 1، 19/ 2 - 20 - عمروس، الدينونة الصافية، ص 14 مقدمة المحقق.

(1) ? الشماخي (2) - الدرجيني، الطبقات، 314/ 2.) - عمروس، الدينونة الصافية، ص 15 مقدمة المحقق.

- مدشر: لم أتمكن من معرفة المقصود بها، ولم استطع الحصول على كتاب " وصف إفريقيا " الذي أخذ منه الباحث أحمد كروم هذه المعلومة لأرجع إليها بنفسي وأفهم المقصود بها، وقد عدت إلى عدد من كتب البلدان والأقاليم والرحلات علي أجد نكرا لها فلم أجد، وحسب ما أفهمه مما نقله الباحث أحمد كروم عن كتاب " وصف إفريقيا " أنها مدينة أو قرية تسمى " عمروس " والله أعلم. (1) وصف إفريقيا، ج 2، ص 110، ترجمة محمد حاجي ومحمد الأخضر نقلا عن: عمروس، الدينونة الصافية، ص 15

مقدمة المحقق

() - عمروس، الدينونة الصافية، ص 15 مقدمة المحقق.

225