الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي من خلال كتاب أصول الدينونة الصافية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الشيخ عمروس

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

الشيخ عمروس ومنهجه

للعلماء، حيث أنهما متقدمان على عصر الشيخ الدرجيني، فلعلهما كانا يطلبان العلم عند الشيخ عمروس في ذلك الوقت، ثم بعد ذلك أصبحا من العلماء، وإن كانا عالمين، فلا يمنع من استزادتهما من علم الشيخ عمروس، ودرجته في العلم معروفة، ولا يشق له غبار.

(1)

ولعل الشيخ عمروس عندما سلك بهما المنهج الغير مباشر في تصحيح خطئهما بسبب منزلتيهما لأنهما كانا من العلماء، فلا يريد إحراجهما أمام الآخرين، أو أراد تعليمهما وتعليم الحضور آداب تصحيح الخطأ بلا جرح لمشاعر المخطئ، وهذا من سمو أخلاق الشيخ عمروس، وهذا الذي أشار إليه الدرجيني بقوله: " … وتأدب أن يواجههما بالمناقضة فسلك بهما طريقا يرجعان به إلى الصواب من غير تخطئة ولا توبيخ، وهذه إحدى فضائله … " إهـ 7 - يمكن أن يستشف كذلك من عبارة قالها لأصحابه عندما التقى بالشيخ محمد بن محبوب، وهي قوله: " احفظوا السؤال وأحفظ لكم الجواب، حتى نقدم على إخواننا فنخبرهم بما حفظنا " فإن قوله: " … حتى نقدم على إخواننا فتخبرهم بما حفظنا " يوحي أنه كان يقوم بالتدريس والإجابة على الأسئلة، فسأل الشيخ محمد بن محبوب عن الكثير من المسائل، وطلب من أصحابه إعانته على حفظها، ليفيد بها إخوانه من أهل المغرب، وكيف سيفيدهم إن لم يقم بتدريسهم ما تلقاه عن الشيخ محمد بن محبوب؟!

-

" إهـ

(2)

ذكرت المصادر وجود بعض من أفراد أسرة الشيخ عمروس كأخته، وأخيه، وأبنائه (3)، الذين ليس من المعقول ألا يحفظوا عنه شيئا من العلم والمسائل، وهو يعيشون معه!، فلعلهم تلقوا العلم على يديه، خاصة أخته العالمة التي أعانته على نسخ المدونة. 9 - ذكرت المصادر أن الشيخ عمروس أرسل عالما كبيرا إلى بلاد السودان، ولم تحدد اسمه، فلعل ذلك العالم من طلاب الشيخ عمروس، فأمره الشيخ عمروس بالتوجه إلى بلاد السودان لنشر الدين الإسلامي وتعليم الناس هناك، عندما رآه مؤهلا للقيام بهذه المهمة، فامتثل ذلكم العالم أمر شيخه والله أعلم

(1) - الدرجيني، الطبقات، 322/ 2 - 323 (2) - المصدر السابق، 324/ 2

(4)

(3) - البغطوري، سير أهل نفوسة (مخ)، ص 92، الدرجيني، الطبقات، 323/ 2 - الشماخي، السير، 194/ 1، 195 -

253/ 2، 254،

، الأزهار

الباروني (4) ? محمود اسماعيل، الخوارج، ص 223 نقلا عن: بحاز، الدولة الرستمية، ص 388؛ وذكر الباحث إبراهيم بحاز أن محمود اسماعيل يشير إلى أنه أخذ معلومته هذه من الوسياني أبي الربيع بسيرته المخطوطة الموجودة بدار الكتب المصرية، والظاهر أن الباحث إبراهيم بحاز لم يجد هذه المعلومة في النسخة الموجودة في ميزاب والتي اعتمد عليها، والحقيقة لني

=

228