الشيخ عمروس
الجزء ١ · صفحة ٢٣٤الشيخ عمروس ومنهجه
وقد أثنى عليه الدرجيني خيرا عند نسخه لمدونة أبي غانم، وكذلك عند لقائه بالعلامة أبي عبد الله محمد بن محبوب بمكة (1)، وأيضا عند مناظرته لنفاث هو ومهدي الويغوي، فقال بعد أن سرد الحادثة: " … فصادفت الفحلين - يقصد الشيخ عمروس و مهدي -، فجعل الله بهما كيده في تضليل، وأرسل من بيانهما طيرا ترميه بحجارة من سجيل " إهـ
الله
(2)
وقال عنه البغطوري: " وذكروا عن عمروس أنه كان عالما كبيرا " إهـ (3)، وقد أثنى عليه
الشماخي ونقل ما ذكره الدرجيني فيه
(4)
وأثنى عليه الشيخ محمد بن محبوب كما مر، فقال حين سأله الشيخ عمروس: " إن كان أبو حفص في شيء من هذه البلاد فلا يصدر هذا السؤال إلا عنه، ولا يرد إلا منه … " إهـ، وهذا دليل على المكانة العلمية التي وصل إليها الشيخ عمروس حتى وصلت شهرته إلى أئمة وعلماء المشرق، وحين أخبر الشيخ ابن محبوب أن السائل هو عمروس، رفع من مجلسه وقربه منه، إجلالا واحتراما لمكانة الشيخ عمروس، فتعمق الشيخ عمروس في الأسئلة، عند ذلك قال الشيخ ابن محبوب مبديا إعجابه
عظم
الخير
أن
الشديد بالشيخ عمروس وعلمه: " هذا من مكنون العلم لا يعلن به في قوم جهال " (5) وذكر أبو الربيع سليمان بن عبد السلام" عن أبي محمد عبد الله" عن أبي محمد ماكسن بن عمروسا كان أعلم أهل زمانه ()، وأثنى عليه الشيخ أبو نصر التمصمصي، حينما ناظر نفاث ودحض
(1) انظر: الدرجيني، الطبقات، 314/ 2،320، 324 (2) - المصدر السابق 314/ 20. () - البغطوري، سير أهل نفوسة (مخ)، ص 93. (4) ? الشماخي، السير، 192/ 1. (5) الدرجيني، الطبقات، 324/ 2 - الشماخي، السير، 193/ 1 - 194 - الباروني، الأزهار، 253/ 2 - علي يحيى معمر، الإباضية في موكب التاريخ، المجلد الأول، ح 2، ق 1، ص 140.
"
- هو أبو الربيع سليمان بن عبد السلام بن حسان بن عبد الله الوسياني (حي في: 557 هـ)، من أبرز أعلام الإباضية، ولد بقصطيلية من بلاد الجريد بتونس، نشأ باجلو من وادي اريغ، أخذ العلم عن أبي محمد عبد الله بن محمد العاصمي، ألف كتابا دون فيه سير أعلام المذهب الإباضي، واعتمد عليه كتاب السير من بعده (انظر: الدرجيني، الطبقات، 292/ 2، 295، 513 - 514 - الشماخي، السير، 113/ 2 - بحاز وآخرون، معجم أعلام الإباضية، 204/ 2 رقم الترجمة: 452). " هو أبو محمد عبد الله اللواتي العاصمي، ولد في سنة 432 هـ، عالم جليل من المشايخ الأخيار ببلاد اريغ، حافظ للأخبار. وعليه العمدة في رواية تاريخ الإباضية، برع في مختلف الفنون، فكان عالما فقيها ضليعا في التفسير، وكان شاعرا أديبا واسع الاطلاع، من طلابه: ابو الربيع سليمان بن عبد السلام الوسياني صاحب السير، وغيره، توفي في سنة 528 هـ، وترك ديوانا في الشعر (انظر: الدرجيني، الطبقات، 295/ 2، 470 - 480 - الشماخي، السير، 100/ 2 - 102، 156 - بحاز وآخرون، معجم اعلام الإباضية، 272/ 2 - 273 رقم الترجمة: 596).
- هو أبو محمد ماكسن بن الخير بن محمد الجرامي الوسياني اليفرني، ولد بالقيروان في العقد الأول من القرن الخامس الهجري، عالم تنسب إليه أنواع الفضائل، وترفع إليه مهمات المسائل، فقد بصره وهو ابن سبع سنين، أخذ العلم عن أبي عبد الله محمد بن بكر وغيره، اسس حلقة للعلم، فتخرج منها مجموعة من العلماء منهم أبو محمد عبد الله بن محمد العاصمي =
234