الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي من خلال كتاب أصول الدينونة الصافية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الشيخ عمروس

الجزء ١ · صفحة ٢٥٨

الشيخ عمروس ومنهجه

فقام العباسيون بإرسال جيش إلى المغرب بقيادة إبراهيم بن الأغلب، فلما قرب من طرابلس، سمع به أهل نفوسة، فاجتمعوا، وتشاوروا في الأمر، فاتفقوا على ألا يتركوه وما يريد من الجواز إلى تيهرت، دون أن يقاتلوه، ويمنعوه من تحقيق رغبته الظالمة في القضاء على دولتهم (1) عندما اقترب ابن الأغلب من طرابلس، وسمع بخبر نفوسة، وعزمهم على منعه دون الوصول إلى تيهرت، حسب المقاتلتهم ألف حساب، لما علم من قوتهم وشجاعتهم وعدم هيبتهم من الموت، فهم الذين أثنى عليهم الإمام عبد الوهاب بقوله: " إنما قام هذا الدين بسيوف نفوسة، وأموال مزاته " إهـ

(2)

حين علم ابن الأغلب بعزم نفوسة منعه من تحقيق مراده، أرسل إليهم أن اتركوا لي ساحل البحر مقدار نشر عمامة لأجوز فيه بجيشي، فرفضوا ذلك، فلما رأى ابن الأغلب أن ليس له إلا الرجوع إلى المشرق أو مناصبتهم، تهيأ للقائهم، وعزم على محاربتهم، فقال لأصحابه: " خذوا عدتكم، وشمروا أنفسكم، وجوزوا على الساحل، ولا تتعرضوا لهؤلاء القوم، فإن هم تركونا وطريقنا

ناصبناهم

(1) n

، وإلا

فلما وصل خبر قراره أهل نفوسة، وقع بينهم الخلاف، فقال بعضهم لبعض: دعوا هذا الرجل، ولا تتعرضوا له بشيء، فأبى جمهور المسلمين ذلك، وكان أبو محمد سعيد بن وسيم، فيمن قال لهم: لا تتعرضوا له، فقال له بعضهم: " اشتقت إلى المحافظة على قنطرارة، ولم ترد الموت "، فقال لهم: " ياقوم ليس بي ما تذكرون وما تقولون، ولكنني خفت أن تذبح البقرة فيتبعها عجلها "، يعني بالبقرة جبل نفوسة، وبالعجل قنطرارة (4)

-=

الشماخي، السير، 228/ 1 - الباروني، الأزهار، 280/ 2 - 281 - علي يحيى معمر، الإباضية في موكب التاريخ، المجلد الأول، ح 2، ق 1، ص 129 - بحاز، الدولة الرستمية، ص 130 الهامش).

() ? ابو زكرياء، سير الأئمة، ص 155 - الدرجيني:، الطبقات، 87/ 1 - الباروني، الأزهار، 281/ 2 (1) - أبو زكرياء، سير الأئمة، ص 155 - الدرجيني، الطبقات، 87/ 1 - الشماخي، السير، 228/ 1 - علي يحيى معمر، الإباضية في موكب التاريخ، المجلد الأول، ح 2، ق 1، ص 134 - 135 (2) ـ ابو زكرياء، سير الأئمة، ص 155 - الدرجيني، الطبقات، 87/ 1 - الشماخي، السير، 228/ 1.

(3) ? ابو زكرياء، سير الأئمة، ص 155 - 156 - الدرجيني، الطبقات، 88/ 1. (1) - ابو زكرياء، سير الأئمة، ص 156 - الدرجيني، الطبقات، 88/ 1 - الشماخي، السير، 228/ 1.

258