الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي من خلال كتاب أصول الدينونة الصافية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الشيخ عمروس

الجزء ١ · صفحة ٢٨٥

الشيخ عمروس ومنهجه

ثانيا: تعريف التوحيد لغة واصطلاحا: التوحيد لغة أصله الثلاثي من وَحَدَ يَحدُ حِدَةً، ووَحْداً ووُحُوداً، ووَحْدَةً: انفرد بنفسه، ووَحَّدَ الله سبحانه: أقرَّ وآمن بأنه واحد. ووَحْدَ الشيء: جعله واحدا، وتوَحَّدَ الله بربوبيته وجلاله وعظمته: تفرد بها، والوَاحِدُ: من صفات الله تعالى، معناه أنه لا ثاني له، ذو الوحدانية والتوحد، والوَحْدَانِيَّةُ: صفة من صفات الله تعالى معناها أن يمتنع أن يشاركه شيء في ماهيته وصفات كماله، وأنه منفرد بالإيحاد والتدبير العام بلا واسطة ولا معالجة، ولا مُؤثَّرَ سواه في أثر ما عموما (1) وقد عرف الشيخ أبو مسلم التوحيد لغة بقوله: " هو تفعيل، من وَحدتُ الشَّيْءَ أُوَحْدُه؛ إذا جعلته واحداً، أي: فَرْداً، فالتَّوحيد هو التَّفْريدُ، وإن شئت قلتَ الإِفْرَادُ " إهـ (2). والتوحيد في اصطلاح أهل الحقيقة: " تجريد الذات الإلهية عن كل ما يتصور في الأفهام، ويُتخيل في الأوهام والأذهان، ومذهب التوحيد في الفلسفة: " القول ياله واحد والتوحيد في الاصطلاح هو: " الإيمان بالله تعالى وحده لا شريك له. (5)، وعرفه الشيخ أبو مسلم. بقوله: " هو إفراد الله تعالى في ذاته، وصفاته، وأقواله، وأفعاله، وعبادته، وسائر كمالاته، أي: اعتقاد كونه مُفْرَداً في ذلك كله، لا يشاركه فيه شيء ما بأي وجه كان، مع الإقرار بذلك، واعتقاد أن محمدا عبد الله الأمين، ورسوله المبين، إلى الإنس والجن أجمعين، وأنه خاتم النبيين، وأن ما جاء به حق من عند رب العالمين … " إهـ

" (d)

(9)

(4) .

(1) - إبراهيم مصطفى وآخرون، المعجم الوسيط، 1016/ 2 - 1017

(2) - ناصر بن سالم بن عديم البهلاني، العقيدة الوهبية، راجعه: سلطان بن مبارك الشيباني، ط 1: 1424 هـ / 03

مكتبة مسقط، مسقط، سلطنة عمان، ص 34.

) - الجرجاني، التعريفات، ص 99 - إبراهيم مصطفى وآخرون، المعجم الوسيط، 1016/ 2.

(4) - إبراهيم مصطفى وآخرون، المعجم الوسيط، 1016/ 2.

(3) - المصدر السابق، 1016/ 2. (6) - البهلاني، العقيدة الوهبية، ص 34 - 44.

285