الشيخ عمروس
الجزء ١ · صفحة ٢٩١الشيخ عمروس ومنهجه
إذا فيمكن اعتبار هذه الأقسام الثلاثة هي الركائز الأساسية لقسم العقيدة في " الدينونة الصافية "، ويتخلل هذه الركائز مسائل مختلفة، إلا أنها تتعلق بهذه الركائز الثلاث، وسأذكر هذه المسائل المتفرعة عن هذه الركائز الأساسية في المطلب التالي
ب - المطلب الثاني: مسائل أصول الدين التي تعرض لها في الدينونة: افتتح الشيخ عمروس - رحمه الله - القسم الأول - قسم العقيدة – من كتابه " أصول الدينونة الصافية " بمقدمة مختصرة في العقيدة فقال: " الحمد لله الذي أنار الحق ببرهانه وأوضح منهاجه بالحجج المنيرة التي قطع الله بها عذر المبطلين، وشهد بها على أعدائه بما أراد عز وجل، لئلا يكون للعاصي في معصيته عذر، ولا يهلك من هلك إلا بعد إعذار وإنذار، بعث رسله تترى، وأنزل كتبه تتلى … إلخ "، فنلاحظ هنا أنه تناول في هذه المقدمة المختصرة بعض الإشارات إلى بعض ما يريد مناقشته من مسائل العقيدة، وضمن ذلك بعض الآيات القرآنية
(1)
الموحدين
(2)
ثم بعد ذلك دخل في ما يريد مناقشته من مسائل العقيدة مباشرة بعد المقدمة، فبدأ بالمعاملة بين، وبهذا افتتح القسم الأول من الأقسام الثلاثة التي ذكرتها سابقا، وهو (المعاملة بين المسلمين، ومعاملة الكفار والمنافقين)، فافتتح ذلك بالحديث عن وجوب الإقرار بالله تعالى، وبوحدانيته، ووجوب تتريهه، وأنه لا يشبه شيء من خلقه، وانه ليس له شريك ثم تناول مباشرة وجوب الإقرار بنبوة محمد، والإقرار بما جاء به من عند الله تعالى، وأنه حق منه تعالى، وأن من أقر بالله تعالى وبوحدانيته، وأقر بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم وما جاء به، فقد خرج من الشرك (3). بعد ذلك ذكر أن الله تعالى ابتلي من آمن به بالفرائض ليمحصهم بذلك، وليميز بين المؤمنين والمنافقين، وذكر بعض الآيات في ذلك
(4)
ثم بدأ بتوضيح الأحكام المتعلقة بالمنافقين، من جواز المناكحة والموارثة، وأكل الذبائح، والمدافنة مع
المسلمين، وقبول الشهادة، والقيام على جنائزهم، والحج معهم، والقصاص، وتسويتهم في القود
د،
(1) - عمروس، الدينونة الصافية، ص 58 - 59.
(2) - المصدر السابق، ص 59
) - المصدر السابق، ص 59.
(4) - المصدر السابق، ص 60.
291