الشيخ عمروس
الجزء ١ · صفحة ٢٩٣الشيخ عمروس ومنهجه
(1)
وبعد ذلك بين كيفية معاملتهم إذا حاربوا وأبوا دفع الجزية، فقال: " وإذا حاربوا وأبوا الجزية، تركنا تحليل ذلك منهم، لأنهم يسبون في ذلك الحلال، فلا يحل لمسلم أن يتزوج امرأة يحل سبيها لغيره ولا نستحل نكاح إماء أهل الكتاب، لأن الله لم يذكر في التحليل إلا الحرائر " إهـ ثم وضح جواز التسري للرجل، وأنه ليس محدودا بعدد، فقال: " وليس على الرجل وقت عدد في التسري … " إهـ، وبين حكم الزواج بالأمة فقال: " … ولا يتزوج الحر الأمة إلا مضطرا، ولا يتزوج إلا واحدة، وإن وجد المضطر الصبر عن تزويج الأمة فهو خير بعد ذلك تناول أحكام التعامل مع المجوس" فقال: " وحكمنا في المجوس ما حكم الله فيهم، وسار به
نبي
(2)
(3).
(4)
الله عليه السلام: أن يقاتلوا، حتى يقروا بالجزية، فإذا أقروا أخذت منهم وَهُمْ صَاغِرُونَ) ثم تركوا على ما هم دائنون به … ، ولا تؤكل ذبائحهم، ولا تنكح حرائرهم - سلما كان أو
(0)
حربا - … " إهـ بعد ذلك بدأ في بيان كيفية معاملة المشركين، فقال: " وحكمنا في عبدة الأوثان ما حكم الله فيهم، وسار نبي الله عليه السلام: القتل حتى يدخلوا في الإسلام، لا يقبل منهم إلا الدخول في الإسلام، لا تقبل منهم جزية، لأنهم ليس لهم دين يقرون عليه … " إهـ
(6)
ثم بين كيفية التعامل مع المنافقين، فقال: " وأما المنافقون فهم في ملة الإيمان، ويجري عليهم ملتهم التي ادعوا وأقروا بها، وليسوا بملة كملة اليهود والنصارى، ولكنه إدغال في الدين، إما شهوة في محرم، أو تحريف في التأويل، وإنما أصابوا النفاق بمعاص دون الشرك في هوى مضل، أو تأويل شبهة في غير حق، وأهله مقرون بالتنزيل، ولا يجحدونه ولا ينكرونه، ويجري عليهم حكم ما أقروا، ولا
(1) ? عمروس، الدينونة الصافية، ص 63 (1) - المصدر السابق، ص 63 (2) - المصدر السابق، ص 63. - المجوس: هو قوم كانوا يعبدون الشمس والقمر والنار، وأطلق عليهم هذا اللقب منذ القرن الثالث الميلادي، وقد قام " زرادشت " بتجديد دين المجوسية، وزاد فيه، والظاهر أن الأشوريين والفرس كانوا يعتنقون دين المجوسية (أنظر: إبراهيم مصطفى وآخرون، المعجم الوسيط، 855/ 2).
(4) - سورة التوبة، من الآية: 29 - 1 - عمروس، الدينونة الصافية، ص 64.
(*)
(). المصدر السابق، ص 64
- إدغال من دَعَلَ يَدْعَلُ دَعْلا، يقال: دَعَلَ القانص دَعْلا: دخل في مكان خفي ليَختِل الصيد، ودَغل فيه: دخل دخول المريب، والداغلُ: الذي يبغي أصحابه الشر، يضمره لهم، ويحسبونه يريد لهم الخير، إذا فالظاهر أن المراد هو دخول المنافقين في الدين الإسلامي بريبة، وشك، وعدم اقتناع (أنظر: إبراهيم مصطفى وآخرون، المعجم الوسيط، 288/ 1).
293