الشيخ عمروس
الجزء ١ · صفحة ٢٩٥الشيخ عمروس ومنهـ
الدرجة العلى في الجنة بشفاعة محمد ال، لو لم يتركوا الله معصية جهلا كالسائمة من البهائم لا يعرفون البراءة ولا الولاية، يزعمون أنهم على دين، وليسوا على شيء حتى يقيموه، ولا يعرفون من الدين إلا
اسمه … " إهـ
(1)
(4)
ثم تناول مسألة الخلود في النار، ورد على من زعم الخروج منها، فقال: " … وقالوا: إن قوما يخرجون من النار، بعد توكيد الله في غير موضع: أن من دخلها خالدا، وما هم منها بخارجين، وإنهم ماكثون، {وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ) … " إهـ وقام بالرد على من يتهجم على أتباع الإباضية، ويستحل شتمهم، وبين تناقض مذهبهم، حيث يعتقدون أن جميع هذه الأمة مسلمون حرام البراءة منهم، والإباضية من جملة هذه الأمة، فكيف بعد ذلك يستحلون سبهم، والبراءة منهم، وهم من أتباع الأمة الإسلامية؟! فقال: " وأنهم يستحلون شتم الإباضية، وحتى أنهم يقولون: شتمهم قربة إلى الله، سفها بغير علم، فبهذا نقض أول كلامهم، أن جميع أمة محمد عليه السلام، مسلمون حرام البراءة منهم، فدينهم متضادد، ينقض بعضه بعضا، وآخر كلامهم ينقض أوله … " إهـ ثم بعد ذلك بين من هم أولى الناس بالله، وبالحق، وبين أوجه أخذ المال بالحلال، فقال: " إن أولى الناس بالحق من أقامه، ولم يستنكر مذاهبه، ولم يختلف قوله، إن أولى الناس بالله من اتبع أمره واستدل بحكمه، واستدل بأمره، وسمى الناس بما سماهم الله به في كتابه، وحكم فيهم بما حكم الله، ولم يتبع حکمه هوي هوى، ولا يميل به غضب، ولا يأخذ المال إلا من حيث أذن الله له: ميراث من كتاب الله، أو شراء، أو بيع عن تراض، أو هبة عن طيبة نفس أهل الهبات، أو غنيمة من أموال المشركين غير
المعاهدين
وبهذا ينهي
" إهـ
(°)
(4)
القسم الأول من الأقسام الثلاثة التي ذكرتها، فدخل بعده مباشرة في القسم الثاني، وهو
: الرد على المخالفين (الصفرية، والمعتزلة، والسبئية).
(1) ?
- عمروس، الدينونة الصافية، ص 66. (2) - سورة المائدة، من الآية: 37. عمروس، الدينونة الصافية، ص 67
M
(4)- المصدر السابق، ص 68.
(9) - المصدر السابق، ص 68.