الشيخ عمروس
الجزء ١ · صفحة ٢٩٦الشيخ عمروس ومنهجه
فبدأ هذا القسم بالرد على شبه الصفرية، فرد على ما زعموا من تشريك أهل الكبائر من أهل التوحيد، واستحلال دمهم، وغنم أموالهم، وسبي ذراريهم، وبين تناقضهم حيث أنهم يجيزون مناكحة أهل القبلة، وأكل ذبائحهم، وقبول شهادتهم … ، فقال: " وقالت الصفرية: بتشريك أهل الكبائر " من أهل التوحيد، واستحلوا سبي ذراريهم، وغنيمة أموالهم جرأة على الله … وتأولوا على ذلك تأويل شبهة خالفت الحق وخرجت من العدل، فدخل عليهم الضلال ما لا نهاية له. وتناقض قولهم فأجازوا مناكحة أهل القبلة، وأكل ذبائحهم، وأجازوا شهادتم، والقيام بين أظهرهم … فهذا مما لا يحصى من فريتهم وخدعتهم، فأخذوا ما أحبوا وتركوا ما كرهوا … " إهـ، وجاء بالكثير من الأدلة العقلية رادا بها على ضلالات الصفرية.
،
(2)
(1)
ثم قام بالرد على فرقة أخرى لم يذكر اسمها، وقد ذهبت هذه الفرقة إلى التوقف في الموحدين من أهل القبلة، فلم تصنفهم في الإسلام، وكذلك لم تصنفهم في الشرك، فقال: " وقالت فرقة أخرى: لا ندري أي منزلة نضيف إليها المحدثين من أهل القبلة، وذلك أسلم لنا وأحرز من الإثم … لأن الناس اختلفوا فيهم … " إهـ. ثم رد على المرجئة وشبههم، ومن ذلك تشبيههم الله تعالى، وتحديدهم له، ووصفه بالزوال والانتقال تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، ورد أيضا على قضية إخلاف الوعيد، التي يتمسك به المرجئة، فقال: " وأشنع من هذا مما وصفته المرجنة، وما دخلوا فيه من تشبيههم ربهم وتحديدهم له، وما وصفوه من الزوال والانتقال، وما ردوا من تنفيذ وعيد الله، وهم أشبه بقول اليهود {وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً) (3). ثم كر مرة أخرى على الصفرية، فقال: " وقالت طائفة أخرى وهم الصفرية: إن المحدثين من أهل القبلة كأهل حرب نبي الله، فمن شك في شركهم فهو مشرك، يحل منهم – زعموا – ما يحل من
إهـ
(4)
المشركين من الاسم والحكم والسبي " إهـ (5)
(0)
عمروس، الدينونة الصافية، ص 69. (2) - المصدر السابق، ص 70 (3) - سورة البقرة، من الآية: 80.
(1) "
عمروس، الدينونة الصافية، ص 71.
(0) - المصدر السابق، ص 71.
296