الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي من خلال كتاب أصول الدينونة الصافية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الشيخ عمروس

الجزء ١ · صفحة ٢٩٧

الشيخ عمروس ومنهجه

وبعد أن انتهى من نقض شبه الصفرية والمرجئة، وضلالاتهم، ذكر العقيدة الصحيحة، والقول الفصل في أهل القبلة، المرتكبين للكبائر والمعاصي المرتكبين للكبائر والمعاصي، فقال: " وقالت طائفة: ضالون منافقون ليسوا بمشركين، فهذه مقالة أهل العدل " إهـ، ويقصد بأهل العدل الإباضية.

(1)

ثم أخذ في نقض شبه المعتزلة، فقال: " وقالت المعتزلة: ما أشركوا ولا كفروا ولا نافقوا، ولكنهم ضلوا ضلالا لا يبرئهم من الإيمان، وليسوا بمؤمنين، ولكنهم ضلوا وفسقوا، حرام ولايتهم وتحل البراءة فهم أحمق! كل فرقة إنما تعتقد أصلا وتبني عليه، وهم يعتقدون ثلاثة أديان، يستحلون في

منهم

(2)

دين ما يحرمون في غيره، لأنهم يحرمون ولاية المحدثين " إهـ، وقد أطال في مناقشة، ونقض

شبه المعتزلة

ثم بين حجة الإباضية في إطلاقهم كفر النعمة على مرتكب الكبيرة، واتبع أسلوب المناظرة في ذلك، فكان قويا في طرحه ونقاشه، جزلا في عباراته، وأطال في ذلك، فمما قاله: " وقالوا لنا: من أين علمتم كفر ضلال الإيمان؟ قلنا: من قبل كتاب الله. قالوا: فأوجدونا ذلك. قلنا: من قبل أن الله أضاف الكافرين إلى النار. قالوا: فأوجدونا ذلك .. أين ذكر الله الزاني كافرا؟ قلنا: من حيث وقع عليه الوعيد، فحيثما وجدنا الوعيد علمنا أصحابه كفار. كما أنا حيثما وجدنا الله وصف قوما بالكفر علمنا أنهم مضافون إلى النار؛ لقول الله: (النَّارُ وَعَدَهَا اللهُ الَّذِينَ كَفَرُوا) (3)، وقال:: وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ) (4)

(0)

ثم بين الفرق بين الإيمان، والكفر، والشرك، والنفاق؛ فقال: " والكفر اسم عام لجميع الضلالة وليس بخاص. والشرك اسم خاص لبعض الضلال وليس بعام، وكذلك اسم النفاق اسم خاص وليس بعام، والضلال والفسق أسماء عامة. والخروج من الإيمان الدخول في الكفر، والدخول في الإيمان الخروج من الكفر، وليس بينهما منزلة، لأن الكفر ضد الإيمان، والإيمان تفسير " إهـ

(1) - عمروس، الدينونة الصافية، ص 71. (2) - المصدر السابق، ص 71 - 73

- يقصد كفر النعمة.

) - سورة الحج، من الآية: 72

(4) - سورة آل عمران، آية: 131

- أنظر بقية المناظرة في: عمروس، الدينونة الصافية، ص 73 - 75.

(2) ? عمروس، المصدر السابق، ص 73

?

- المصدر السابق، ص 75.

297