الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي من خلال كتاب أصول الدينونة الصافية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الشيخ عمروس

الجزء ١ · صفحة ٢٩٨

الشيخ عمروس ومنهجه

(1)

وقام بعد ذلك بتصحيح مفهوم الإيمان، ولماذا يعد الإيمان إيمانا؟، ومفهوم الكفر، ولماذا يعد الكفر كفرا؟؛ فقال: " وإنما كان الإيمان إيمانا لوجوب الثواب، وإنما كان الكفر كفرا لوجوب العقاب، ليس كما يقول من يقول: إنما كان الكفر كفرا لأنه معصية، وكان الإيمان إيمانا لأنه طاعة، أو قول من يقول: إنما كان الإيمان إيمانا للأمر به والكفر كفرا للنهي عنه، وليس كذلك … " إهـ وأعقب ذلك بالكر مرة أخرى على الشكاك، فبين ضلال معتقدهم، فقال: " وأما الشكاك فالذين قالوا: لا ندري أي الأسماء أصابوا، ولا أيهم بلغوا، يؤول بهم ذلك إلى أن يجهلوا منزلتهم ولا يعرفون أنهم على هدى ولا على ضلال، لأنهم لو عرفوا أنهم على هدى لعرفوا أن من خالفهم على ضلال، لأنهم يقرون أنه ليس بين الهدى والضلال مترلة ينزل بها أحد … " إهـ ثم ذكر وجود الخلاف في بعض جوانب العقيدة بين المرجئة والصفرية والمعتزلة، وذكر كذلك وجود الوفاق بين المرجئة والصفرية في بعض الجوانب بعد ذلك انتقل إلى الرد على السبئية، ونقض شبههم، وأطلق عليهم اسم " السبابة "، فقال: • وأما السبابة فإن كل رجل قلد أمره رجلا من بني هاشم، فما أحل أحلوه، وما حرم حرموه، وإن غير الكتاب والسنة، والصلاة حول القبلة، مع أنهم ثلاثة أو أربعة يسندون أمرهم إلى رجل واحد،، فمنهم من يزعم أنه إله، ومنهم من يزعم أنه نبي، ومنهم من يزعم نبي، ومنهم من يزعم أنه إمام مطاع لا يأمر بشيء إلا كفر من

عصاه " إهـ

(4)

(3)

(2)

وبهذا أنهى القسم الثاني، ودخل في القسم الثالث وهو (ما يسع جهله وما لا يسع جهله)، فافتتحه بما لا يسع الناس جهله طرفة عين، فقال: " … أول ما يلزمهم الإقرار بالله ربا وبمحمد نبيا، وبما جاء به حق، وهذا ما لا يسع جهله طرفة عين " إهـ

(0)

_ (')

"

عمروس، الدينونة الصافية، ص 76

- الشكاك: هي فرقة من الفلاسفة يترددون بين إثبات حقائق الأشياء وإنكارها، ويسمون في الفلسفة الإسلامية بـ: " اللاأدرية، وهم فريق من السوفسطائيين، والسوفسطانية: فرقة ينكرون الحسيات والبديهيات وغيرها. الواحد: سوفسطائي والسفسطة: قياس مركب من الوهميات، والغرض منه إفحام الخصم وإسكاته، وهي مأخوذة من اليونانية (أنظر: إبراهيم مصطفى وآخرون، المعجم الوسيط، 433/ 1، 491).

_ ('")

-- عمروس، الدينونة الصافية، ص 76.

(3) - المصدر السابق، ص 77.

(1) - المصدر السابق، ص 77.

(5) - المصدر السابق، ص 79.

298