الشيخ عمروس
الجزء ١ · صفحة ٣٠الشيخ عمروس ومنهجه
عاصر الشيخ عمروس خمسة أئمة من أئمة الدولة الرستمية وهم: الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن، والإمام أفلح بن عبد الوهاب"، والإمام أبو بكر بن أفلح، والإمام أبو اليقظان محمد بن أفلح والإمام أبو حاتم يوسف بن محمد بن أفلح
والدليل على معاصرته للإمام عبد الوهاب هو نسخه لمدونة أبي غانم الخرساني، الذي كان متوجها إلى الإمام عبد الوهاب في تيهرت (1)، ومن الأدلة الأخرى على معاصرته للإمام عبد
الإمام عبد الوهاب هو الإمام الثاني من أئمة الدولة الرستمية بالمغرب، وقد تولى الإمامة في سنة 171 هـ، بعد وفاة والده الإمام عبد الرحمن بن رستم المؤسس للدولة الرستمية، وقد كان يتصف بالعلم والورع والهيبة، أنظر بقية ترجمته في ص 39 عند الحديث عن " الوضع السياسي في عهد الإمام عبد الوهاب "
" - الإمام أفلح بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم، هو الإمام الثالث من أئمة الدولة الرستمية، تولى الإمامة في سنة، بعد وفاة والده الإمام عبد الوهاب، وقد كان من كبار العلماء فدارت عليه سبع حلق في العلم قبل أن يبلغ سن الرشد أنظر بقية ترجمته في ص 48 عند الحديث عن " الوضع السياسي في عهد الإمام أفلح "
"1
"
"
- الإمام أبو بكر بن أفلح بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم، لم تذكر المصادر اسمه، وهو الإمام الرابع من أئمة الدولة الرستمية، تولى الإمامة بعد وفاة والده الإمام أفلح في سنة 258 هـ، أنظر بقية ترجمته في ص 56 عند الحديث عن " الوضع السياسي في عهد الإمام أبي بكر بن أفلح ". - الإمام أبو اليقظان محمد بن أفلح بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم، هو الإمام الخامس من أئمة الدولة الرستمية، تولى الإمامة في سنة 261 هـ، أنظر بقية ترجمته في ص 60 عند الحديث عن "الوضع السياسي في عهد الإمام أبي اليقظان - هو الإمام أبو حاتم يوسف بن أبي اليقظان محمد بن أفلح بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم، الإمام السادس من أئمة الدولة الرستمية، تولى الإمامة في سنة 281 هـ، أنظر بقية ترجمته في ص 64 عند الحديث عن " الوضع السياسي في عهد الإمام أبي حاتم " - هو الإمام الحافظ الفقيه أبو غانم بشر بن غانم الخرساني، من أهل خرسان، قدم البصرة لتلقي العلم على يد علماء الإباضية فيها وخاصة الإمام أبي عبيدة ولم يدرك من حياته إلا قليلا، عاش في الفترة الواقعة بين بداية النصف الثاني من القرن الثاني الهجري والعقود الأولى من القرن الهجري الثالث نحو (148 هـ - 205 هـ) كما ذكر د/ النامي، والظاهر من نسبه أنه ولد في خرسان، قام برحلة علمية إلى مصر وبلاد المغرب، والتقى في مصر بالشيخ عبد الله بن عباد المصري أحد علماء الإباضية في مصر، ومر في رحلته إلى المغرب على جبل نفوسه والتقى بالشيخ عمروس بن فتح، ثم زار تيهرت والتقى فيها بالإمام عبد الوهاب، ثم رجع إلى المشرق حيث توفي، وكان من صفاته الحرص على طلب العلم، والتواضع والأمانة والدقة في النقل والإلحاح في السؤال، أخذ العلم عن عدد من الأئمة والعلماء منهم: أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة، والربيع بن حبيب، وعبد الله بن عبد العزيز، وأبو المؤرج عمر بن محمد، وأبو سفيان محبوب بن الرحيل، وضمام بن السائب، وأبو نوح صالح الدهان، وابن عباد المصري وغيرهم، ومن أشهر تلامذته: الإمام أفلح بن عبد الوهاب، والشيخ عمروس بن فتح ولما آثاره فقد ذكرت المصادر كتابين لأبي غانم وهما: 1 - مدونة أبي غانم، 2 - اختلاف الفتوى: ذكره البرادي وقال عنه: " مفرد على حدته "، ولم يذكر موضوعه، تذكر المصادر أن وفاة أبي غانم كانت سنة 200 هـ، إلا أن الباحث صالح البوسعيدي ان وفاته ليست قبل سنة 220 هـ، وقد قام الإمام القطب بترتيب مدونة أبي غانم، وعمل حواشي عليها، وهي عبارة عن تعاليق مقتضبة على بعض المسائل منها، وقد قامت وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان بطبع المدونة مرتين في سنة 1404 هـ / 1984 م، مرة بدون حاشية الإمام القطب، ومرة مع حاشيته، ولكي تفرق بين الاثنين فقد أطلقت على الطبعة الأولى بدون حاشية اسم " المدونة الصغرى "، بينما أطلقت على المدونة مع الحاشية اسم " المدونة الكبرى " (انظر: أبو القاسم بن إبراهيم البرادي، الجواهر (مخ)، ص 218 - أحمد بن سعيد الدرجيني (أبو العباس)، كتاب طبقات المشائخ بالمغرب، ج 2، ت: إبراهيم طلاي، ص 323 - صالح بن احمد البوسعيدي، رواية الحديث عند الإباضية، ط 1: 1420 هـ / 2000 م، [اسم دار النشر غير مسجل]، ص 89 100 - عمرو خليفة النامي، دراسات عن الإباضية، ت: د/ محمد صالح
يري
ناصر و د/ مصطفي باجو، دار الغرب الإسلامي - بيروت - لبنان، ط 1: 2001 م، ص 133).
"
- تيهرت: هي عاصمة الدولة الرستمية، وقد تضاربت المصادر في تسميتها، فقيل: تيهرت، وقيل تاهرت، وقد ناقشت ذلك في المبحث الثالث " الوضع الثقافي في عصر الشيخ عمروس " من هذا الفصل، انظر ص 91 - 93