الشيخ عمروس
الجزء ١ · صفحة ٣١٣: الشيخ عمروس ومنهجه
وفي بعضها يشبهونهم بأهل اللات والعزى"، يستحلون غنيمة أموالهم، ثم يقاسمونهم الميراث بكتاب الله!!
وعن النبي عليه السلام أنه قال: «كل ما يورث حرام غنيمته، وكل ما لا يغنم حرام ميراثه» (1) لأنه لا يجتمع في مال سيرتان: سبي وغنيمة بكتاب الله. واستحلوا نكاح نساء قومهم بكتاب الله، ثم استحلوا سبيهم مع ذلك، ولا يجتمع حكمان في امرأة: نكاح بحلال، وسبي وضلالتهم أكثر من أن أصف جميعها، وقد ذكرت بعضها " إهـ
(2)
بحلال.
:
-
ب وقال رادا على المعتزلة عندما عذروا المرجئة، والشكاك، فقال: " وقالوا – أي المعتزلة أنصفوا لنا من أنفسكم، واعدلوا الحكم بيننا وبينكم، وقد وجدناكم تتولون من نزل من ضعفائكم بتلك المنزلة. ولو أن علماءكم يبرءون من رجل بما استبان لهم لم يلزم الغيب من لم يعرف من براءته ما
عرف العلماء. ولو أن رجلا من الضعفاء تولى رجلا بولاية العلماء ثم أحدث أمرا خلعته به العلماء، ولا يفرز ذلك الضعيف علم العلماء، فثبت على ولايته فتوليتموه! وكذلك عذرنا نحن المرجئة والشكاك لضعفهم، وإنما تولوه على ما كان من إيمانه، وقالوا: إنما توليناه على الإسلام، فكذلك عذر ناهما بجهلهما كما عذرتم ضعيفكم بجهله
،
قلنا - هنا الشيخ عمروس يرد على شبههم -: إنكم قستم أمرين غير مشتبهين ولا متناظرين وذلك إنما تولينا ضعفاءنا لردهم إلى علمائهم فيما لم تقم به عليهم الحجة؛ لأن ضعيفنا يقول: أقف حتى ألقى العالم أو العلماء فأسألهم، فما حملوني عليه احتملت، وقولي قولهم، وديني في الذي جهلت دينهم؛ فمتى ما قال هذه المقالة ونزل هذه المنزلة كان قد وافق علم العلماء " إهـ ج- وكذلك مناظرته لمخالفيه في قضية) كفر النعمة)، وقد رد على شبههم ردا قويا مدعما ذلك
بنصوص الكتاب الكريم، وبالعقل، وقد ذكرت جزءا من المناظرة سابقا
(3)
اللات والعزى: هما صنمان كانا يوجدان بمكة، ويقوم كفار قريش بعبادتهما
(1) - مر تخريجه، انظر ص 303.
(2) - عمروس، الدينونة الصافية، ص 69 - 70.
() - المصدر السابق، ص 72 - 73
- انظر ص 297.
313