الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي من خلال كتاب أصول الدينونة الصافية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الشيخ عمروس

الجزء ١ · صفحة ٣١٤

ويلاحظ - خاصة من المثال الثاني والثالث - استخدامه لأسلوب المناظرة، فيرد على شبه المخالفين. وكأنه يخاطبهم، فيستخدم عبارات مثل " وقالوا "، و" قالوا لنا "، و" قلنا ه - التركيز على العقيدة الإباضية:

الخ

،

الملاحظ أن الشيخ عمروس يركز على عقيدته التي يعتقدها، وهي العقيدة الإباضية، فبعد أن يفند شبه مخالفيه، يبين العقيدة الصحيحة التي يعتقدها خاتما بذلك رده على مخالفيه، فمن الأمثلة على ذلك: أ- الإباضية لا يجيزون قتل الموحد من المسلمين، إلا إن اعتدى عليهم، وناصبهم القتال، ولا يجيزون غنم ماله، ولا سبي ذريته، وهذا مقرر في كتبهم، وأقوال علمائهم، وقد أشار الشيخ عمروس إلى هذه الحقيقة في عدة مواضع من كتابه، وقد ذكرت سابقا نصوصا من كلامه في ذلك ب كذلك عند تعرضه للحديث عن الشفاعة، ولمن تكون، فبعد أن رد على المخالفين، الذين زعموا أنها تكون للعاصي مرتكب الكبيرة، كما تكون للمؤمن الموفي، بين الحق في ذلك، وأن الشفاعة لا ينالها، وإنما يخص بها المؤمن الموفي (1)، وهذه هي عقيدة الإباضية، وقد أشرت إلى جزء من نص

العاصي

مناظرته لهم سابقا

جـ - بين عقيدة الإباضية تجاه مرتكب الكبيرة من الموحدين، بعد أن فند شبه المخالفين، كالصفرية

وغيرها، فقال: " وقالت طائفة: ضالون منافقون ليسوا بمشركين؛ فهذه مقالة أهل العدل " إهـ

ويقصد بأهل العدل الإباضية، كما أشرت سابقا

6 - ذكر أسماء بعض المذاهب والفرق:

.

(2)

الملاحظ أن الشيخ عمروس عند تعرضه لتفنيد مزاعم وشبه المخالفين - في قسم العقيدة –، ذكر أسماء بعض مذاهبهم، وهذا على خلاف منهجه في قسم الفقه من كتابه " أصول الدينونة "، كما سنرى

عند التعرض لمنهجه الفقهي فيه فمن المذاهب والفرق التي ذكرها، أهل السنة، فقال: " … ويزعمون أنهم من أهل السنة، وهم ممن أمات السنة … " إهـ، وذكر الصفرية، فقال: " وقالت الصفرية: " إهـ (4)، وذكر

(3)

- تعرضت لهذه المسألة سابقا عند مناقشتي للفرق بين الإباضية والخوارج، أنظر ص 94 - 95 الهامش

أنظر ص 292، 293

(1) - عمروس، الدينونة الصافية، ص 66 - 67

أنظر ص 294 - 295.

(2) - عمروس، الدينونة الصافية، ص 71.

.

أنظر ص 297