الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي من خلال كتاب أصول الدينونة الصافية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الشيخ عمروس

الجزء ١ · صفحة ٣٢

الشيخ عمروس ومنهجه

وأبو عبيدة عبد الحميد الجناوني"، وأبو زكريا التوكيتي"، فهذه الشخصيات كانت تعيش في نفس العصر (1)

والدليل على معاصرة هؤلاء للإمام عبد الوهاب، التقاء بعضهم به، ومنهم على سبيل المثال أبو مرداس مهاصر فقد التقى بالإمام عبد الوهاب، وكانت له مع الإمام عدة مواقف، ومنهم أبو عبيدة

(3)

(2)

عبد الحميد الجناوني، فقد عينه الإمام عبد الوهاب واليا على جبل نفوسة؛ والشيخ عمروس التقى ببعض هذه الشخصيات مثل أبي مهاصر الأفطماني، الذي كان معاصرا لتلك الشخصيات كما علمنا،

وقد كانت بين الشيخ عمروس وأبي مهاصر صحبة (4)، إذا فيظهر من ذلك أن الشيخ عمروس كان

معاصرا للإمام عبد الوهاب بناء على معاصرته لشخصيات كانت معاصرة للإمام عبد الوهاب وإن كان الشيخ عمروس أدرك أواخر أيام الإمام عبد الوهاب فيما يظهر - وسيأتي الحديث عن

ذلك في الفصل الثاني عند مناقشة تاريخ مولد الشيخ عمروس -، والذي يؤكد ذلك كون أبي عبيدة

الجناوني - المعاصر للشيخ عمروس - تقلد منصب ولاية جبل نفوسة في آخر عهد الإمام عبد الوهاب فمات الإمام عبد الوهاب وأبو عبيدة كان واليا على جبل نفوسة

(0)

- هو أبو عبيدة عبد الحميد بن فحمس - وورد محمس - الجناوني، من علماء إجثاون، قرب جادو بجبل نفوسة، أخذ العلم بها، وكان مستجاب الدعاء، عينه الإمام عبد الوهاب عاملا على حيز طرابلس بعد موت عامله ايوب بن العباس، استطاع القضاء على خلف بن السمح الذي ثار على الإمام عبد الوهاب، ومن أقواله لأهل الجبل: " والله لقد تركتكم على الواضحة النيرة، تقود الضال، وما بيني وبين رسول الله إلا ثلاثة رجال "، وقد توفي بعد سنة 211 هـ (انظر: البغطوري، سيرة أهل نفوسة (مخ)، ص 34، 55، 107، 108 - يحيى بن أبي بكر أبو زكرياء)، كتاب سير الأئمة وأخبارهم، ت: إسماعيل العربي، دار الغرب الإسلامي، بيروت، لبنان، ط 2: 1420 هـ / 1982 م، ص 123 - 124 - الدرجيني، الطبقات، 70/ 1 - 71، 291/ 2، 305 - الشماخي، السير، 156/ 1 - 163 - بحاز وآخرون، معجم اعلام الإباضية، 244/ 2 رقم الترجمة:

(538

هو أبو زكرياء يصليتن - وورد " يصلاتن "، و" يصلتين "، و" يصلات "، ورجح اصحاب معجم اعلام الإباضية " يصليتن " التويكيتي اللالوتي، يعد من الطبقة الخامسة: (200 - 250 هـ)، ينسب إلى " توكيت " و " لالوت " وهما قريتان من قرى جبل نفوسة بليبيا، ولعله نسب إليهما بسبب تنقله بينهما لطلب العلم أو نشره، أخذ العلم كما يرجح أصحاب المعجم عن حملة العلم الخمسة إلى المغرب، كان مرجع أهل الجبل في النوازل، يفتي الناس، وكان الساعد الأيمن لوالي نفوسة أبي عبيدة عبد الحميد الجناوني في عهد الإمام عبد الوهاب، وقد شهد له الإمام عبد الوهاب بالعلم لما أرسل إلى واليه أبي عبيدة بأمر تعيينه واليا على جبل نفوسة: " … وإن كنت ضعيفا في العلم فعليك بأبي زكرياء يصلاتن التوكيتي " (انظر: الدرجيني، الطبقات، 171/ 1، 29/ 2، 29، 297 - الشماخي، السير، 155/ 1 - سليمان بن عبد الله الباروني (باشا)، كتاب الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية، ج 2، دار بوسلامة، تونس، ص 153 - علي يحيى معمر، الإباضية في موكب التاريخ، المجلد الأول، ح 2، ق 2، ص 45 - 46 - بحاز وآخرون، معجم أعلام الإباضية، 470/ 2 رقم الترجمة:

(1026

(1) ? الشماخي، السير، 150/ 1.

(2) - الدرجيني، الطبقات، 292/ 2، 293 - الشماخي، السير، 151/ 1.

) - الدرجيني، الطبقات، 70/ 1 - الشماخي، السير، 158/ 1 - الباروني، الأزهار، 152/ 2. (4) - الشماخي، السير، 171/ 1، 194.

(2) - الدرجيني، الطبقات، 72/ 1 - الشماخي، السير، 159/ 1 - الباروني، الأزهار، 166/ 2.

32