الشيخ عمروس
الجزء ١ · صفحة ٣٢١الشيخ عمروس ومنهجه
وقد يضاف إلى هذا التعليل، أن الشيخ عمروس استدرك هذه المسائل في نهاية كتابه، فأضافها، فلعلها عزبت عن ذهنه عند تناوله المسائل العبادات، فتذكرها عند انتهائه من كتابه، فأضافها، فلهذا
هي
السمة
السبب هي موجودة في آخر الكتاب، ويقوي هذا الاحتمال أنها مسائل قليلة، فليست هذه الغالبة على الكتاب، فالكتاب متسلسل في عرضه للمسائل بلا خلط بينها، أو تقديم وتأخير وهذه المسائل التي جاء بها الشيخ عمروس في نهاية كتابه هي مسائل " الختان "، ومسائل " الأذان، وبعض المسائل الفقهية عنونها محقق الدينونة بـ " فصل في الأمر بإتمام الأعمال. (1)
ب - المطلب الثاني: المسائل الفقهية التي تعرض لها في الدينونة: ذكرت في المطلب السابق أن الشيخ عمروس تناول بابين من أبواب الفقه، وهما فقه العبادات، وفقه المعاملات، وسأعرض هنا أهم المائل التي تعرض لها في هاذين البابين.
أولا: باب فقه العبادات:
في باب العبادات تناول المسائل المتعلقة بالعبادات، والمسائل التي جاء بها هي كالتالي:
"
1 - مسائل الصلاة: افتتح الباب بمسائل الصلاة، مبتدأ بأوقات الصلاة، مدللا على ورود مواقيتها، وتسمياتها في القرآن الكريم، فأطال في سرد الآيات القرآنية الدالة على ذلك، وقام بتحليلها (2)؛ ثم تناول صلاة الجماعة، فبين فضل صلاة الجماعة على صلاة الفرد (3)، وأتبعها بحكم تأخير الصلاة، وحكم من تركها بغير عذر ولا نسيان، فحكم عليه بالكفر والضلال ثم عرج على عدد الركعات في الفرائض والسنن، وبين الفرق بين صلاة السفر وصلاة الحضر في عدد الركعات، ثم بين عدد ركعات صلاة الوتر، وذكر الخلاف في ذلك، ورجح قول من قال أنه ركعة واحدة فقال: " … والمعمول به
عندنا ركعة " إهـ
(°)
(1) عمروس، الدينونة الصافية، ص 154، 156، 157.
(2) - المصدر السابق، ص 87 - 90
) - المصدر السابق، ص 90
،
(4)
- المقصود بالكفر هنا كفر النعمة، وليس كفر الملة، وكفر النعمة مصطلح يستخدمه الإباضية، ويقصدون به مرتكب الكبيرة من المسلمين، فلا يوصلونه إلى الشرك أو الخروج من الملة، وقد نبهت سابقا على ذلك في عدة مواضع من هذا البحث.
(4) ? عمروس، الدينونة الصافية، ص 90. (9) ? المصدر السابق، ص 91.
321