الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي من خلال كتاب أصول الدينونة الصافية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الشيخ عمروس

الجزء ١ · صفحة ٣٢٢

الشيخ عمروس ومنهجه

وبعد ذلك ناقش مسألة القراءة في الصلاة، وبين ما يقرأ في الفرائض الخمس من القرآن، وعدد الآيات التي يستحب قراءتها مع الفاتحة في فريضة المغرب والعشاء والفجر، فقال: " … ويقرأ في الركعتين الأولتين من المغرب سورة من القصار مع فاتحة الكتاب، وفي الأولتين من العشاء بسورة مع فاتحة الكتاب، ويستحب من ذلك ما يبلغ عشر آيات، وكذلك في الصبح " إهـ و ختم مسائل الصلاة بمسألة استقبال القبلة، وبين أنه فرض بما دل عليه القرآن الكريم، واستدل على فرضية استقبال القبلة بقوله تعالى: (فَوَلٌ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) (2) (3)

(")

2 - مسائل الطهارات: بعد أن انتهى من مسائل الصلاة، انتقل إلى مسائل الطهارات، فبدأها بفريضة الوضوء، فجاء بالدليل من القرآن الكريم على فرضيته وهو قوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ)، ثم بين فرائض الوضوء من غير تفصيل لها، مكتفيا بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا

(0)

(4)

وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) (4)، واكتفى بتعليقه: فهذه الفريضة " إهـ، يقصد أن الآية السابقة جمعت فرائض الوضوء، وهي غسل الوجه، وغسل اليدين إلى المرافق، ومسح الرأس، وغسل الرجلين إلى الكعبين.

بعد ذلك بين سنن الوضوء، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم سنها، وذكر أن المضمضة والاستنشاق واجبتان، لا يسع تركهما، ولا تجوز الصلاة إلا بهما (2)؛ ثم تناول مسح الأذنين مع الرأس، وبين أنه سنة من سنن الوضوء، وذكر بعض الخلاف الموجود في مسح الأذنين، فقال: الأذنين وسن مسح مع الرأس مقدمهما ومؤخرهما، وقال بعضهم مقدم الأذنين من الوجه، ومؤخرهما من الرأس، والمعمول به عندنا أنهما من الرأس " إهـ، إذا فالشيخ عمروس يرجح أن كل الأذنين من الرأس، ويمسحان مع الرأس، وترجيحات الشيخ عمروس هذه دليل على بلوغه درجة الاجتهاد والله أعلم

- كذا في الأصل.

" - كذا في الأصل.

(7)

(1) - عمروس، الدينونة الصافية، ص 91 - 92 (2) - سورة البقرة، من الآية: 144. (1) - عمروس، الدينونة الصافية، ص 92. (4) ? سورة المائدة، الآية: 6

(5) - عمروس، الدينونة الصافية، ص 92.

(1) - المصدر السابق، ص 92

(2) ? المصدر السابق، ص 92

322