الشيخ عمروس
الجزء ١ · صفحة ٣٢٥(1)
الشيخ عمروس ومنهج
ثم بعد ذلك وضح في ماذا تجب الزكاة، ثم بدأ يفصل الحديث في الوجوه التي تجب فيها الزكاة، فبدأها بزكاة الذهب والفضة، وعرج - خلال حديثه عن كيفية إخراج زكاة الذهب والفضة - إلى الحديث عن زكاة من عليه دين، وكذلك زكاة الشريكين في الذهب والفضة (2) وتناول كذلك مسألة اللؤلؤ والجوهر هل فيها زكاة أم لا؟ فذهب إلى أنها لا زكاة فيها، إلا من
تطوع بخير، ما لم يكن للتجارة، فإن كان للتجارة ففيه زكاة، زكاة رأس ماله حتى يباع (3). ثم بعد ذلك دخل في تناول زكاة الحبوب، فبين أنواع الحبوب الواجب إخراج الزكاة منها، وذكر الخلاف الواقع بين الفقهاء في البر والشعير هل يضمان معا أم لا؟ فقال: " … غير أن البر والشعير اختلف فيه الفقهاء، وقولنا الذي نأخذ به ونعتمد عليه أنه يضم البر إلى الشعير والشعير إلى البر، وهو آخر كلام أبي عبيدة " إهـ، فرجح - رحمه الله - في هذه المسألة ما رجحه الإمام
أبو عبيدة
(4)
(°)
ثم تناول زكاة الأنعام، وبدأها بزكاة الإبل، وفصل الحديث في كيفية زكاة الإبل، ثم تناول زكاة البقر، وفصل الحديث فيها، وأعقبها بزكاة الغنم، وكذلك فصل فيها بعد ذلك بين عقوبة تارك الزكاة، والحكم فيمن ترك الزكاة، فقال: " ومن أخر زكاة ماله شهرا في شهر لا يكفر، ولا يضل في الحكم، ما لم يدخل حول في حول، وقال من نأخذ عنه: وإن دخل حول في حول لا يحكم عليه بالكفر ما لم يمت ولم يؤدها، ولم يوص، إلا أن يكون مانعا فإنه يضل في حين ذلك، وقد روي عن النبي عليه السلام أنه قال في خطبته: " ألا أنه لا صلاة لمانع الزكاة، لا صلاة لمانع الزكاة، والمتعدي فيها كمانعها
(V) n (7) n
إهـ
(1) - عمروس، الدينونة الصافية، ص 95 - 96.
(1) ? المصدر السابق، ص 96
(2) - المصدر السابق، ص 96.
(). المصدر السابق، ص 97 (4) - المصدر السابق، ص 98
(2) - المصدر السابق، ص 98 - 101.
) رواه الإمام الربيع من طريق ابن عباس بلفظ: " لا صلاة لمانع الزكاة - قالها ثلاثا - والمعتدي فيها كمانعها " قال الربيع: المعتدي فيها هو الذي يدفعها لغير أهلها، أنظر: الإمام الربيع، الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة، باب الوعيد في منع الزكاة (58)، حديث رقم (342)، (87/ 12، ولم أجد تخريجه في بقية كتب الصحاح والسنن.
(2) - عمروس، الدينونة الصافية، ص 102.
325