الشيخ عمروس
الجزء ١ · صفحة ٣٢٦الشيخ عمروس ومنهجه
الملاحظ هنا أن الشيخ عمروس ذكر بعض ما يحفظه عن مشائخه الذين أخذ عنهم العلم، إلا أنه لم يذكر أي اسم لأحدهم، ويظهر ذلك من قوله: " … ولكن من نأخذ عنه ممن أدركنا لا يرى … " إهـ (1)، وقوله: " … وقال من نأخذ نأخذ عنه: … " إهـ
(2)
وكذلك يلاحظ أنه أطال كثيرا في تفصيل أحكام الزكاة والمسائل المتعلقة بها، خاصة زكاة الأنعام، ولعل السبب يعود في ذلك إلى حاجة الناس في عصر الشيخ عمروس إلى معرفة تفاصيل أحكام الزكاة، لممارستهم التجارة مع بلاد السودان والمشرق، ولكثرة اعتمادهم على الرعي في ذلك الوقت، فكانت تكثر لديهم الأنعام والمراعي، وقد مر الحديث عن الرعي في عصر الشيخ عمروس عندما تناولت الوضع الاقتصادي في عصر الشيخ عمروس "، وقد أشار إلى هذا الاحتمال الباحث أحمد كروم فقال: " … نجد مسألة الزكاة وبالضبط قسم الأنعام منها، وقع فيها الإطناب والتوضيح بصورة ملفتة للانتباه، والسبب واضح في أن المنطقة كانت منطقة رعي ورعاة وزهاد " إهـ
،
(3)
بعد ذلك بدأ - رحمه الله - في بيان المسائل المتعلقة بزكاة الفطر وحكمها، وذهب إلى أنها سنة الأخذ بها فضيلة، وتركها ليس بخطيئة
(4)
(0)
(
وقد قسم الشيخ عمروس السنة - كما يرى - إلى قسمين: سنة في غير فريضة، وسنة في فريضة، فقال: " … والسنة سنتان: سنة في غير فريضة، الأخذ بها فضيلة، وتركها ليس بخطيئة؛ وسنة في فريضة، الأخذ بها هدى، وتركها ضلالة " إهـ ثم بين - رحمه الله - ما تخرج منه زكاة الفطر، ولمن تعطى، ومقدارها، والوقت الذي تخرج فيه (1) وبهذا ختم فريضة الزكاة، ثم دخل في فريضة الصوم.
4 - مسائل الصوم:
بدأ مسائل الصوم ببيان فرضيته - كعادته - من كتاب الله تعالى، واستدل على فرضية الصوم بقوله تعالى: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ))
(1) - عمروس، الدينونة الصافية، ص 101. (2) - المصدر السابق، ص 102. - انظر ص 74
) - عمروس، الدينونة الصافية، ص 53 - 54.
(4) - المصدر السابق، ص 102
(5) - المصدر السابق، ص 102. (6) - المصدر السابق، ص 102 - 103 (2) - سورة البقرة، من الآية: 185.
(A) (V)
326