الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي من خلال كتاب أصول الدينونة الصافية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الشيخ عمروس

الجزء ١ · صفحة ٣٢٧

الشيخ عمروس ومنهجه

وجاء الشيخ عند استدلاله بهذه الآية بمسألة لغوية - وهذا يدل على طول باعه في اللغة العربية - فذكر أن بالآية السابقة إضمار، فقال: " … وفيها إضمار، وإضمارها: فمن كان مريضا أو على سفر فأكل في مرضه أو سفره فعدة من أيام أخر، ليس على كل من مرض أو سافر يكون عليه الإعادة إذا لم يأكل " إهـ (1)

واستدل بحديث ورد عن ابن عباس في الوقت الذي يحرم على الصائم فيه الطعام، والحديث هو: سئل ابن عباس: متى يحرم على الصائم الطعام؟ قال رجل: ما لم تشك حتى تشك. قال ابن عباس: كل ما شككت حتى تشك " (2) (3)

ثم ناقش مسألة هل الاغتسال من الجنابة شرط في صحة الصيام؟ ورجح انتقاض صوم من فرط في الغسل حتى خرج عليه الصبح، وذهب إلى أنه عليه إعادة ما سبق من صومه، ورد بالقرآن والعقل على من قال بعدم انتقاض صوم من فرط في الغسل حتى طلع عليه الصبح، وأسلوبه في النقاش يدل على قوته وتمكنه من علم الكلام والمناظرة، وهذا ليس بغريب على من استطاع قمع نفاث وفرقته، كما مر

وبهذه المناقشة ختم مسائل الصوم، ودخل في فريضة الحج

(4)

5 - مسائل الحج: فبين وجوب فرضية الحج من القرآن الكريم بقوله تعالى: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إليه سبيلاً (0) (2)

ثم بين المقصود باستطاعة السبيل لأداء الحج، وذهب الشيخ عمروس إلى أن الحج والعمرة فريضتان، فقال: " … وقولنا - والله المستعان -: أما الحج والعمرة ففريضتان، وبهذا نأخذ، وعليه نعتمد إهـ، ورد على من ذهب إلى أن العمرة نافلة، وناقش استدلالهم كما هو مبسوط في

الدينونة

(7)

(8) ? عمروس (1) - المصدر السابق، ص 104.

، الدينونة الصافية، ص 104.

(2) - لم اجد تخريجه

-- عمروس، الدينونة الصافية، ص 104.

) ?

(4) - المصدر السابق، ص 105.

(5) - سورة آل عمران، من الآية: 97 (2) عمروس، الدينونة الصافية، ص 106. - المصدر السابق، ص 107.

327