الشيخ عمروس
الجزء ١ · صفحة ٣٢٩الشيخ عمروس ومن
الحج، وذكر أشهر الحج، ثم بين منهيات الإحرام، وجاء بعده بأحكام الإحرام، ثم بمبطلات الحج، ثم ختم مسائل الحج بمخالفات الحاج وكفارتها (1). ويلاحظ أن الشيخ - رحمه الله - أطال كثيرا في مسائل الحج، ولعل السبب يعود إلى حاجة الناس المائة في ذلك الوقت لمعرفة أحكام الحج، وذلك لتعلق أهل نفوسة بالحج، فقد كانوا يحجون بنسائهم وذراريهم، حتى روي أنهم ولد لهم في ركب واحد ثلاثمائة مولود ذكر، وكان الشيخ عمروس نفسه من الذين ولدوا في الطريق إلى الحج - كما مر -، وقد أشار الباحث أحمد كروم إلى هذا الاحتمال، فقال: " … لعل السبب يرجع أيضا إلى واقع نفوسة التي وصف أهلها " بأنهم أكثر الناس حجا وأزكاهم نهجا، حتى إنهم كانوا يحجون بالنساء والذرية " " إهـ (2).
هذه
(2)
هي المسائل المتعلقة بفقه العبادات، التي تناولها الشيخ عمروس في كتابه، فيلاحظ أنه جاء بالفرائض وهي: فريضة الصلاة، وفريضة الزكاة، وفريضة الصوم، وفريضة الحج، وناقش الأحكام
المتعلقة بهذه الفرائض ثانيا: باب فقه المعاملات:
بعد أن انتهى الشيخ من فقه العبادات، والحديث عن المسائل المتعلقة به، أعقبه بفقه المعاملات،
(4)
فافتتحه بتفسير المظالم والمحاربة، وحكم المرتد (3)، ثم تناول حد السارق، وحكم القطع في الإسلام، وجاء بمناظرة مع مخالفيه حول مقدار الدراهم الواجب فيها القطع، فأظهر قوة وتمكنا في الاحتجاج، والمناظرة، ورجح أن القطع يكون في أربعة دراهم، فقال: " … وقولنا الذي نأخذ به، ونعتمد عليه: القطع في أربعة دراهم … " إهـ ثم تناول أنواع السرقة وأحكامها (1)، وبعده دخل في باب القصاص، وجاء بالآيات الدالة على، أعقب ذلك بالحديث عن أنواع الديات وأحكامها (8)، ثم أخذ في تفسير المقصود بالغيلة،
ذلك (7)
? عمروس
(0)
، الدينونة الصافية، ص 114 - 116 (1) - المصدر السابق، ص 116 - 122. (2) - المصدر السابق، ص 54. - المصدر السابق، ص 125 - 126 (4) - المصدر السابق، ص 127 - 128. (0) - المصدر السابق، ص 127. (1) - المصدر السابق، ص 128 - 129. - المصدر السابق، ص 129 - 130 (8) - المصدر السابق، ص 130 - 131.
329