الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي من خلال كتاب أصول الدينونة الصافية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الشيخ عمروس

الجزء ١ · صفحة ٣٣٥

(2)

الشيخ عمروس ومنهجه

المشركون من مكة وغيرها، يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ) (1)، ثم قال: {وَالَّذِينَ تَبَوَّلُوا الدَّارَ): يعني الأنصار، وَالْأَيْمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ): يعني قبل دخول المهاجرين، وقد كان إيمان المهاجرين قبل إيمان الأنصار، يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ) من المهاجرين، وواسوهم في الدور، والأموال، وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ): يعني ضيقا وحاجة، (وَمَنْ يُوقَ شُحْ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ا، ثم قال: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ) (3): يعني من دخل الإسلام بعد فتح مكة، إلا من هاجر قبل الفتح، وبعد الفتح سموا تابعين يإحسان إلى يوم القيامة … " إهـ، فيلاحظ هنا أن الشيخ عمروس قام بتفسير أربع آيات متتالية من سورة الحشر. ج - وكذلك قام بتفسير قوله تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) () (1). د – وقام بتفسير قوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأَنْتَيْنِ فَإِنْ كُنْ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُنَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ

(4)

كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ) (2) (8) هذه بعض الأمثلة على بعض الآيات القرآنية التي قام الشيخ عمروس بتفسيرها، وقد قام بتفسير معظم الآيات التي استدل بها، ولم أذكرها خوف الإطالة، فمن أرادها يجدها مبثوثة في كتابه " الدينونة

الصافية "

الفقه

إن قيام الشيخ عمروس بتفسير هذه الآيات، يدل على تمكنه من علم التفسير، وأن له باعا في ذلك، وهذا ظاهر من خلال الأمثلة التي ذكرتها، فبالرغم من أن الكتاب هو كتاب فقهي – أعني قسم منه - إلا أن نزعة التفسير غلبت عليه، ولعل ذلك يعود إلى تشرب الشيخ عمروس بهذا العلم، حتى طغى على كتابه، وقد مر علينا سابقا أن الشيخ عمروس كان يرغب في تأليف مؤلف لم يسبق إليه،

(1) - سورة الحشر، آية: 8. (2) ـ نفس السورة السابقة، آية: 9) - نفس السورة السابقة، من الآية: 10 (4) - عمروس، الدينونة الصافية، ص 136 - 138

(9) ? سورة التوبة، آية: 60

(1) - انظر تفسيره لها في: الدينونة الصافية، ص 138 - 140.

) - سورة النساء، من الآية: 11. (1) انظر تفسيره لها في: الدينونة الصافية، ص 141 - 142.

335