الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي من خلال كتاب أصول الدينونة الصافية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الشيخ عمروس

الجزء ١ · صفحة ٣٣٨

الشيخ عمروس ومنهجه

هذه بعض الأمثلة على استدلاله بالقرآن الكريم، وعدم ذكره لنص الدليل القرآني الذي استدل به، وهناك المزيد من الأمثلة لم أذكرها خوف الإطالة، وهي مبثوثة في كتابه كذلك فإنه لا يخرج الآيات التي يستدل بها، فلا يذكر اسم السورة ورقم الآية، وهذا ظاهر في جميع الآيات التي استدل بها في كتابه

5 - يرى أن السنة مبينة لمجمل القرآن:

أيضا فإن الشيخ عمروس يرى أن السنة مبينة للقرآن، وذلك ظاهر من عدة مواضع في الدينونة، فمن ذلك قوله: " فريضة الزكاة من التنزيل، مقرونة بالصلاة، ثم فسرت السنة كيف كان قسمها، ومن كم تجب؟ ومن أي نوع تجب؟ وعلى كم؟ والحول … كل ذلك من السنة … " إهـ

قوله: " فسرت السنة

(1)

، فمن

" يرى أن السنة مبينة لمجمل القرآن الكريم؛ وفي موضع آخر قال:

فرض الله الحج في كتابه، وتفسير بعض ذلك من السنة " إهـ

(2)

(2) - منهجه تجاه السنة:

1 - استدلاله بالسنة:

إن الشيخ عمروس يعتبر السنة المصدر الثاني من مصادر التشريع بعد القرآن الكريم، ويظهر ذلك من استدلاله بها في عدة مواضع من كتابه، والحقيقة أنه لم يستدل بالكثير من الأحاديث، وإنما هي أحاديث محدودة التي جاء بها في الدينونة، وسيأتي الحديث عن هذه النقطة لاحقا

هي:

والأحاديث التي استدل بها في الدينونة – قسم الفقه * قال عند تعرضه للحديث عن صلاة الجماعة: " ويقال: إن صلاة أحدكم في الجماعة يزيد على

-

صلاة وحده أربعة وعشرين ضعفا … " إهـ

"

(3)

فيلاحظ هنا أنه روى الحديث بالمعنى، وكذلك نلاحظ أنه لم ينسبه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، وإنما قال: ويقال: … "، فلعله كان يظن أن هذا أثر وليس حديثا، بالرغم من أن نص هذا الحديث موجود في

كتب الحديث (4)

(1) - عمروس، الدينونة الصافية، ص 96.

(2) - المصدر السابق، ص 106. (3) - المصدر السابق، ص 90.

(4) - رواه الإمام الربيع من طريق أنس بن مالك بلفظ: «الصلاة في الجماعة خير من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة» أنظر: الإمام الربيع، الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في صلاة الجماعة والقضاء في الصلاة (36)، =