الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي من خلال كتاب أصول الدينونة الصافية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الشيخ عمروس

الجزء ١ · صفحة ٣٤٣

- يقسم السنة إلى سنة في غير فريضة، وسنة في فريضة:

ويظهر هذا من قوله:

الشيخ عمروس ومنهج

والسنة سنتان: سنة في غير فريضة، الأخذ بها فضيلة وتركها ليس

بخطيئة. وسنة في فريضة، الأخذ بها هدى، وتركها ضلالة " إهـ

السنة عنده مبينة لمجمل القرآن:

(1")

وقد مر الحديث عن هذه النقطة عند الحديث عن استدلاله بالقرآن الكريم، ومنهجه تجاهه،

وذكرت هناك عدة أمثلة على ذلك ".

- قلة الأحاديث التي يستدل بها:

ذكرت سابقا أن الشيخ عمروس استدل بالسنة في مواضع متعددة من الدينونة، إلا أنها بالرغم من محددة ولا تشكل ذلك العدد الكبير الذي يتلاءم مع المسائل الفقهية المتعددة التي طرحها

ذلك مواضع

الشيخ عمروس في كتابه، وكذلك مع المتزلة العلمية السامقة التي تبوأها الشيخ رحمه الله! ولعل السبب في ذلك يعود إلى عدم وصول كتب الصحاح والسنن إلى جبل نفوسة في ذلك الوقت المتقدم، فمسند الإمام لم يكن معروفا لدى المغاربة في ذلك الوقت، وقد أشرت إلى ضعف الاهتمام بالحديث عند إباضية المغرب في ذلك الوقت عند تناولي للحديث عن العلوم المتداولة في عصر الشيخ عمروس وأبرز العلماء في عصره وهذا ظاهر من خلال كتاب الدينونة، حيث أن الشيخ عمروس لم يأت بأحاديث كثيرة، كذلك استدلاله بالقرآن بشكل أساسي في كثير من المواضع، وإن لم يجد دليلا في القرآن، جاء بأثر عن أحد الصحابة أو الأئمة، أو ما تلقاه عن مشائخه، وفي بعض الأحيان يستدل بالعقل، ويجتهد رأيه رغم ورود الكثير من الأحاديث في ذلك، إلا انه لم يذكرها، والظاهر لعدم وقوفه عليها والله أعلم

(1) رواه ابن ماجه، أنظر: ابن ماجه، سنن ابن ماجه، كتاب الزكاة (8)، باب زكاة الورق والذهب (4)، حديث رقم (1791)، 571/ 1؛ ورواه ابن خزيمة، انظر: ابن خزيمة، صحيح ابن خزيمة، كتاب الزكاة، باب الدليل على أن الصدقة لا تجب فيما دون خمس من الإبل ولا فيما دون الأربعين، حديث رقم (1262)، 17/ 4؛ ورواه عبد الرزاق من طريق وعمرو بن دينار، حديث رقم (7082)، ومن طريق عطاء وعبد الكريم، حديث رقم (7083)، ومن طريق طاووس، حديث رقم (7083)، انظر: عبد الرزاق بن همام الصنعاني، المصنف، ج 4، ت: حبيب الرحمن الأعظمي منشورات المجلس العلمي، ص 90 - 92). عمروس، الدينونة الصافية، ص 102.

عطاء

()

"

- انظر ص 338 - انظر ص 134.

343