الشيخ عمروس
الجزء ١ · صفحة ٣٥٠هـ - المطلب الخامس: ملاحظات أخرى على منهجه الفقهي:
(1) - عدم إهماله لجانب اللغة
:
الشيخ عمروس ومنهجه
بالرغم من أن الشيخ عمروس بربري، نشأ في أوساط البربر، إلا أنه متمكن من اللغة العربية، له باع فيها، وهذا ظاهر من كتابه الدينونة، فهو يتميز بقوة اللغة، وجزالة التعبير، وبلاغة المصطلحات واختصار العبارات
فمن الأمثلة التي تدل على مراعاته لجانب اللغة العربية في كتابه الدينونة: 1 قيامه بتفسير بعض المصطلحات الغامضة:
"
(1)
فمن ذلك تفسيره للتيمم: بالتعمد، وللصعيد: بالتراب، وللطيب: النظيف، فقال والتيمم: التعمد؛ والصعيد: التراب؛ والطيب: النظيف " إهـ؛ وفسر الرفث بأنه غشيان النساء، والفسوق بالمعاصي، والجدال بالمراء، فقال: " ونهى الله في التنزيل عن الرفث للمحرم، وهو غشيان النساء … ونهى عن الفسوق، وهي المعاصي، ونهى عن الجدال، وهو المراء … .؛ وفسر الكلالة فقال: " … والكلالة الذي ليس له أب، ولا جد، ولا ولد
إهـ
(2)
الولد … " إهـ
-:
(3)
2 - رجح الشيخ عمروس أن العمرة فرض كالحج، بناء على عطفها عليه، فهي منصوبة في قوله تعالى: وَأَتِمُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} (4)، فقال: " ثم قال عزوجل: وَأَتِمُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) وقولنا - والله المستعان أما الحج والعمرة ففريضتان، وبهذا نأخذ وعليه نعتمد، وأما بعض الناس فيرون قول ابن مسعود: الحج فريضة والعمرة نافلة؛ وكان يقرأ فيما روي عنه: وَأَتِمُّوا الْحَج وَالْعُمْرَةُ لله) بنصب الْحَج)، ورفع {الْعُمْرَةُ)، يقول: " وأتموا الحج لله " الله " وقع عليه الفعل
(°)
فانتصب، و " العمرة " مبتدأ مستأنف فارتفع، يقول: والعمرة الله تطوع … " إهـ (5).
(1) - عمروس، الدينونة الصافية، ص 93.
(2) - المصدر السابق، ص 107 - 108.
(3). المصدر السابق، ص 145
(4) - سورة البقرة، من الآية: 196. (9) - عمروس، الدينونة الصافية، ص 107
350