الشيخ عمروس
الجزء ١ · صفحة ٣٦٣الشيخ عمروس ومنهجه
كتب المذهب الإباضي، أو من خلال المسائل المختلفة التي أوردها في كتابه " الدينونة الصافية " أنه غير
مقلد بل مجتهد، يعتمد على نفسه في ترجيح الأقوال
من خلال بعض النصوص يتبين تصدي الشيخ عمروس لمناظرة بعض أصحاب العقائد المنحرفة الذين دأبوا على نشرها بين العوام، ففتنوهم في دينهم، فانبرى لهم الشيخ عمروس، وتكفل بقمع
فتنهم، وأراح المسلمين من شرورهم تولى الشيخ عمروس منصب القضاء على جبل نفوسة في عهد إمامين من أئمة الدولة الرستمية، وهما الإمام أبو اليقظان محمد بن أفلح، والإمام أبو حاتم يوسف بن محمد بن أفلح، حيث كلفه أبو منصور الوالي على جبل نفوسة بتولي منصب القضاء، وقد كان مثالا للقاضي العادل العالم، المتمكن من هذا المنصب الخطير
كان سبب موقعة " مانو " هو رغبة العباسيين في القضاء على الدولة الرستمية، حيث أنها في عهد الإمام أبي حاتم بلغت مبلغا عظيما قض مضجع العباسيين في بغداد، فقام العباسيون بإرسال جيش إلى
(
،
المغرب بقيادة إبراهيم بن الأغلب، فلما قرب من طرابلس، سمع به أهل نفوسة، فاجتمعوا وتشاوروا في الأمر، فاتفقوا على ألا يتركوه وما يريد من الجواز إلى تيهرت، دون أن يقاتلوه، ويمنعوه من تحقيق رغبته الظالمة في القضاء على دولتهم
وقعت معركة قوية طاحنة بين أهل نفوسة والأغالبة، في مانو في سنة 283 هـ، أسفرت عن هزيمة أهل نفوسة وقتل الكثير منهم، وكانت هذه الهزيمة السبب المباشر لسقوط الدولة الرستمية بعد ذلك
على بد أبي عبد الله الشيعي؛ وذلك أن أهل نفوسة كانوا هم العمود الفقري للدولة الرستمية كان الشيخ عمروس - رحمه الله - من ضمن من استشهد في هذه المعركة، بعد أن أبلى فيها بلاء – حسنا، حيث وقع في الأسر، فقام الأغالبة بقتله بطريقة بشعة لا يقوم بها مؤمن بالله حق الإيمان، فالله المستعان، وعند الله تجتمع الخصوم.
لقد
تم
طباعة كتاب " أصول الدينونة الصافية " بتحقيق الباحث أحمد كروم من قبل وزارة التراث والثقافة بسلطنة عمان، في سنة 1420 هـ / 1999 م، والكتاب حسب طبعة وزارة التراث
الوحيدة
-
-
من الحجم المتوسط؛ وقد أثبت الباحثون من المؤرخين والمحققين نسبت كتاب " أصول الدينونة الصافية " إلى الشيخ عمروس، والعنوان الصحيح لكتاب الدينونة هو • أصول الدينونة
363